تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( فقدرنا فنعم القادرون ) وقرئ :" فقدرنا " بتشديد الدال. قال القتيبي : هما بمعنى واحد. والعرب تقول : قدر وقدر. ومنه قوله عليه السلام :" فإن غم عليكم فاقدروا له " (١) أي : قدروا له. ( وقد اعترض على هذا القول، فقيل : لو كان قدرنا بمعنى قدرنا )(٢) لقال. فنعم المقدرون. والجواب : أنه جمع بين اللغتين، وقال الشاعر في مثل هذا :
وأنكرتني وما كان الذي نكرتمن الحوادث إلا الشيب والصلعا
وقيل : في الفرق بين قدرنا وقدرنا، بالتخفيف معناه : ملكنا فنعم المالكون، ومعنى قدرنا بالتشديد أي : قدرنا خلق الإنسان على تارات مختلفة من نطفة وعلقة ومضغة، وما بعد ذلك إلى أن جعلناه إنسانا سويا. وقيل : قدرنا شقيا وسعيدا، وصغيرا وكبيرا، وأسود وأبيض وغير ذلك.
١ - تقدم تخريجه.
٢ - ما بين القوسين ليس في ((ك))..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى