زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿فَقَدَرْنَا﴾ قرأ أهل المدينة، والكسائي ﴿فقدرنا﴾ بالتشديد. وقرأ الباقون : بالتخفيف. وهل بينهما فرق ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنهما لغتان بمعنى واحد. قال الفراء : تقول العرب : قدَر عليه، وقدَّر عليه. وقد احتج من قرأ بالتخفيف فقال : لو كانت مشددة لقال : فنعم المقدرون، فأجاب الفراء فقال : قد تجمع العرب بين اللغتين، كقوله تعالى :﴿فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ [الطارق: ١٧]. قال الشاعر :
يقول : ما أنكرت إلا ما يكون في الناس.
والثاني : أن المخففة من القدرة والملك، والمشددة من التقدير والقضاء
أحدهما : أنهما لغتان بمعنى واحد. قال الفراء : تقول العرب : قدَر عليه، وقدَّر عليه. وقد احتج من قرأ بالتخفيف فقال : لو كانت مشددة لقال : فنعم المقدرون، فأجاب الفراء فقال : قد تجمع العرب بين اللغتين، كقوله تعالى :﴿فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ [الطارق: ١٧]. قال الشاعر :
| وأنكرتني وما كان الذي نكرت | من الحوادث إلا الشيب والصلعا |
والثاني : أن المخففة من القدرة والملك، والمشددة من التقدير والقضاء