محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٤ من سورة المرسلات في ٧٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٤ من سورة المرسلات

٧٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَيْلٌ يَوْمَئٍذٍ للْمُكَذّبِينَ يقول جلّ ثناؤه : ويل يومئذ للمكذّبين بأن الله خلقهم من ماء مهين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ) أيها الناس (مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) يعني: من نطفة ضعيفة.
كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) يعنى بالمهين: الضعيف.
وقوله: (فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) يقول: فجعلنا الماء المَهِين في رحمٍ استقرّ فيها فتمكن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) قال: الرحم.
وقوله: (إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) يقول: إلى وقت معلوم لخروجه من الرحم عند الله، (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة (فَقَدَّرْنا) بالتشديد. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة بالتخفيف.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كنت أوثر التخفيف لقوله: (فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ)، إذ كانت العرب قد تجمع بين اللغتين، كما قال: (فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) فجمع بين التشديد

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
محالة. ثم قال تعالى: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أَيْ ذَهَبَ ضَوْؤُهَا كَقَوْلِهِ تعالى: وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [التكوير: ٢] وكقوله تعالى: وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ [الِانْفِطَارِ: ٢] وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ أَيِ انْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا وَوَهَتْ أَطْرَافُهَا.
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ أَيْ ذُهِبَ بِهَا فَلَا يبقى لها عين ولا أثر كقوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفاً لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً [طه: ١٠٥- ١٠٧] الآية. وَقَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكفه: ٤٧] وقوله تعالى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جُمِعَتْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أُقِّتَتْ أُجِّلَتْ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عن إبراهيم أُقِّتَتْ أو عدت وكأنه يجعلها كقوله تَعَالَى:
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [الزمر: ٦٩].
ثم قال تعالى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يَقُولُ تَعَالَى لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتِ الرُّسُلُ وَأُرْجِئَ أَمْرُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٧- ٤٨] وهو يوم الفصل كما قال تعالى: لِيَوْمِ الْفَصْلِ ثم قال تعالى مُعَظِّمًا لِشَأْنِهِ: وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أَيْ وَيْلٌ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ غَدًا وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ وَلَا يَصِحُّ.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١٦ الى ٢٨]

أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠)
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥)
أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ مَاءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ يَعْنِي مِنَ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ الْمُخَالِفِينَ لِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ أَيْ ممن أشبههم ولهذا قال تعالى: كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قَالَهُ ابن جرير «١». ثم قال تعالى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ وَمُحْتَجًّا عَلَى الْإِعَادَةِ بِالْبُدَاءَةِ:
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أَيْ ضَعِيفٍ حقير بالنسبة إلى قدرة الباري عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يس فِي حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ «ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟» «٢».
(١) تفسير الطبري ١٢/ ٣٨٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢١٠. [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بعدما بين الله لهم الآيات، وأراهم العبر والبينات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠ -٢٤} ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
أي: أما خلقناكم أيها الآدميون ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ أي: في غاية الحقارة، خرج من بين الصلب والترائب، حتى جعله الله ﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ وهو الرحم، به يستقر وينمو.
﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ووقت مقدر.
﴿فَقَدَرْنَا﴾ أي: قدرنا ودبرنا ذلك الجنين، في تلك الظلمات، ونقلناه من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى أن جعله الله جسدا، ثم نفخ فيه الروح، ومنهم من يموت قبل ذلك.
﴿فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [يعني بذلك نفسه المقدسة] حيث كان قدرا تابعا للحكمة، موافقا للحمد (١).
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بعدما بين الله لهم الآيات، وأراهم العبر والبينات.
(١) في ب: لأن قدره تابع لحكمته موافق للحمد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٧٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٤ من سورة المرسلات

من كتاب: إعراب القرآن

وقد قيل: معنى فقدرنا النطفة والعلقة والمضغة، وقال الضحاك: فقدرنا فملكنا.
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ رفع بنعم، والتقدير: فنعم القادرون نحن.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٤]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
بقدرة الله جلّ وعزّ على هذه الأشياء وغيرها.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٥]

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥)
يقال: كفته إذا جمعه وأحرزه فالأرض تجمع الناس على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا. واشتقاق هذا من الكفتة وهي وعاء الشيء وكذا الكفتة.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٦]

أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦)
نصب على الحال أي نكفتهم في هذه الحال، ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه أي تكفت الأحياء والأموات.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٧]

وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧)
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول جبالا مشرفات، قال: وماءً فُراتاً عذبا وروى عنه عكرمة «ماء فراتا» سيحان وجيحان والفرات والنيل، قال: وكل ماء عذب في الدنيا فمن هذه الأنهار الأربعة.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩)
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) أي يقال لهم، وزعم يعقوب الحضرمي أن بعض القراء قرأ «انطلقوا» بفتح اللام على أنه فعل ماضي، وأما الأول فلم يختلف فيها.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣١]

لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)
لا ظَلِيلٍ نعت لظلّ أي غير ظليل من الحرّ ولا يقي لهب النار.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٢]

إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ لغة أهل الحجاز كما قال: [الوافر] ٥٢١-
وتوقد ناركم شررا ويرفعلكم في كلّ مجمعة لواء «١»
(١) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ٨٥، ولسان العرب (جمع)، وتاج العروس (جمع)، وديوان المفضليات ٥٦.
ولغة بني تميم شرار، كَالْقَصْرِ «١» يقرأ على ثلاثة أوجه فقراءة العامة كَالْقَصْرِ، وعن ابن عباس وجماعة من أصحابه كَالْقَصْرِ بفتح الصاد، وعن سعيد بن جبير روايتان في إحداهما كَالْقَصْرِ والأخرى كَالْقَصْرِ كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال نصر بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع ثنا يونس عن الحسن أنها ترمي بشرر كَالْقَصْرِ بكسر القاف. قال نصر: وحدّثنا أبي ثنا يونس عن الحسن بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قال: أصول النخل. قال أبو جعفر: والقصر بفتح القاف وإسكان الصاد في معناه قولان. روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كَالْقَصْرِ قال: يقول: كالقصر العظيم وكذا قال محمد بن كعب هو القصر من القصور. وقال أبو عبيد عن حجاج عن هارون قال: القصر الخشب الجزل مثل جمرة وجمر وتمر وتمر. قال أبو جعفر: وأصحّ من هذا عن الحسن كما قرئ على إبراهيم ابن موسى عن إسماعيل عن نصر قال: ثنا يزيد ثنا يونس عن الحسن قال: «كالقصر» واحد القصور. قال أبو جعفر: فهذا قول بيّن والعرب تشبه الناقة والجمل بالقصر كما قال: [البسيط] ٥٢٢-
كأنها برج روميّ يشيّدهبان بجصّ وآجرّ وأحجار «٢»
فأما القصر فقال مجاهد وقتادة: هو أصول النخل، وروى عبد الرّحمن بن عابس عن ابن عباس قال: القصر الخشبة تكون ثلاثة أذرع أو أكثر ودون ذلك. قال أبو جعفر: وهذا أصح ما قيل فيه ومنه قيل: قصّار لأنه يعمل بمثل هذا الخشب، والقصر بهذا المعنى يكون جمع قصرة وقد سمع من العرب حاجة وحوج، ويجوز أن يكون جمع قصرة وقد سمع حلقة وحلق فقال: الشرر جماعة والقصر واحد فكيف شبهت به؟
الجواب أن يكون واحدا يدلّ على جمع أو جمع قصرة أو يراد به الفعل أي كعظيم القصر وتكلم الفراء «٣» في أن الأولى أن يقرأ «كالقصر» بإسكان الصاد لأن الآيات على هذا. ألا ترى أن بعده «صفر»، واحتجّ بقراءة القراء: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [القمر: ٦] بضم الكاف لأن الآيات كذا، وفي موضع آخر فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [الطلاق: ٨] بإسكان الكاف فقال: فقد أجمع القراء على تحريك الأولى وإسكان الثانية قال أبو جعفر: وهذا غلط قبيح قد قرأ عبد الله بن كثير يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
بإسكان الكاف. وهذا الذي جاء به من اتفاق الآيات لا يستتب ولا ينقاس.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٩٨.
(٢) الشاهد للأخطل التغلبي في ديوانه ٧٦، وتفسير الطبري ١٩/ ٣٠.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٢٤ من سورة المرسلات

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُويبر- ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قال: فخَلَقنا فنِعْم المالكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدَرْنا﴾ الصّبيَّ في رَحِم أُمّه تسعة أشهُر، ودون ذلك أو فوق ذلك، فقال الله عز وجل: ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾، ثم قال: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٤٤.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾، قال: فمَلكنا فنِعْم المالكون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة المرسلات كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٢٤ من سورة المرسلات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(24) Woe, that Day, to the deniers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال