نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان المراد زيادة تبكيتهم(١) وتقريعهم والتهويل عليهم، كرر الأمر واصفاً ما(٢) أمروا بالانطلاق إليه فقال :﴿انطلقوا﴾ هذا على قراءة الجماعة، و(٣)قراءة رويس عن يعقوب بصيغة الماضي للدلالة على تمام انقيادهم هناك، وأنه لا شيء من منعه عندهم(٤) أصلاً، وهي استئنافية لجواب من يقول : ما كان حالهم عند هذا الأمر الفظيع ؟ ﴿إلى ظل﴾ أي من دخان جهنم الذي سمي باليحموم لما ذكر في الواقعة ﴿ذي ثلاث شعب﴾ ينشعب من عظمه(٥) كما ترى الدخان العظيم يتفرق ذوائب، وخصوصية الثلاث لأن التكذيب بالله وكتبه ورسله، فتعذبهم كل واحدة منها عذاباً يعلمون هناك لأي تكذيبة منها هي، أو لأن الحاجب عن أنوار القدس الحس والخيال والوهم، أو لأن السبب فيه القوة الوهمية(٦) الحالة في الدماغ، والغضبية التي في عين القلب، والشهوية التي في يساره، وقيل(٧) : تخرج عنق من النار تكون ثلاث فرق : نار ونور ودخان، يقف النور على المؤمنين، واللهب الصافي على الكافرين، والدخان على المنافقين، تكون كذلك إلى حين(٨) الفراغ من الحساب، وقال الرازي : الشعب لهب وشرر ودخان.
١ من ظ و م، وفي الأصل: تكذيبهم..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: بما..
٣ زيد في الأصل: أما على، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: عليهم..
٥ زيدت الواو في الأصل ولم تكن في ظ و م فحذفناها..
٦ من ظ، وفي الأصل و م: الواهمة..
٧ راجع المعالم ٧/١٦٤..
٨ سقط من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: بما..
٣ زيد في الأصل: أما على، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: عليهم..
٥ زيدت الواو في الأصل ولم تكن في ظ و م فحذفناها..
٦ من ظ، وفي الأصل و م: الواهمة..
٧ راجع المعالم ٧/١٦٤..
٨ سقط من ظ و م..