غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿فالملقيات ذكراً﴾ بتشديد الذال للإدغام : أبو عمرو وحمزة في رواية عنهما ﴿عذراً﴾ بضم الذال : الشموني والبرجمي ﴿أو نذراً﴾ بالسكون : أبو عمرو وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد :﴿وقتت﴾ بالتشديد والواو : أبو عمرو ويعقوب. وبالتخفيف : ويزيد. وفي رواية بإبدال الواو همزة كقولهم " أجوه " في " وجوه ". الباقون : بالإبدال وبالتشديد ﴿ألم نخلقكم﴾ مظهراً روى النقاش عن ابن ربيعة عن أصحابه والحلواني عن قالون وحفص والنجاري وعن ورش ﴿فقدرنا﴾ مشدداً : أبو جعفر عن نافع وعلي، ﴿انطلقوا إلى ظل﴾ بفتح اللام : رويس :﴿جمالة﴾ على التوحيد : حمزة وعلي وخلف وحفص ﴿وجمالات﴾ بضم الجيم مجموعة : يعقوب. الآخرون : بالكسر مجموعاً.
﴿انطلقوا إلى ظل﴾ قال الحسن : ما أدري ما هذا الظل ولا سمعت فيه بشيء فقال قوم : سمى النار بالظل مجازاً. وشعبها الثلاث كونها من فوقهم ومن تحت أرجلهم ومحيطة بهم. وعن قتادة : هو الدخان شعبة عن يمينهم وأخرى عن يسارهم والثالثة من فوق، تظلم حتى يفرغ من حسابهم والمؤمنون في ظل العرش. وقال في الكشاف : هو عبارة عن عظم الدخان. فالدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب، وقال أهل التأويل : الشعب الثلاث هي القوة الغضبية ومنشؤها القلب في الجانب الأيسر، والشهوية ومنشؤها الكبد في الجانب الأيمن، والشيطانية ومنشؤها الدماغ من فوق، فيتولد من اتباع هذه الثلاثة ثلاثة أنواع من الظلمات. وقال أبو مسلم : هي الأوصاف الثلاثة التي ذكرها الله تعالى عقيبه وهي :﴿لا ظليل ولا يغني من اللهب﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿عرفاً﴾ ه لا ﴿عصفاً﴾ ه لا ﴿نشراً﴾ ه لا ﴿فرقاً﴾ ه لا ﴿ذكراً﴾ ه لا ﴿نذراً﴾ ه لا ﴿لواقع﴾ ه ط ﴿طمست﴾ ه لا ﴿فرجت﴾ ه لا ﴿نسفت﴾ ه لا ﴿أقتت﴾ ه لا بناء على أن عامل " إذا " محذوف أي إذا كانت هذه الأمور يفصل بين الخلق ﴿أجلت﴾ ه ط للفصل بين الجواب والسؤال ﴿الفصل﴾ ج ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿الأولين﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف أي ثم نحن نتبعهم ﴿الآخرين﴾ ه ﴿بالمجرمين﴾ ه ﴿مهين﴾ ه لا ﴿معلوم﴾ ه لا ﴿فقدرنا﴾ ه ﴿القادرون﴾ ه ﴿كفاتا﴾ ه لا ﴿وأمواتاً﴾ ه لا ﴿فراتا﴾ ه لا ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿تكذبون﴾ ه ج للتكرار مع الآية ووجه الوقف لمن قرأ بفتح اللام أوضح لأنه ابتداء إخبار عن موجب عملهم بما أمروا به ﴿شعب﴾ ه لا ﴿اللهب﴾ ه ط ﴿كالقصر﴾ ه ج لأن ما بعده وصف لشرر لا للقصر ﴿صفر﴾ ه ط ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿لا ينطقون﴾ ه لا ﴿فيعتذرون﴾ ه ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿الفصل﴾ ه ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال أي أشير إلى يوم مجموعاً فيه ﴿والأولين﴾ ه ﴿فكيدون﴾ ه ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿يشتهون﴾ ه ﴿تعملون﴾ ه ﴿المحسنين﴾ ه ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿مجرمون﴾ ه ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿لا يركعون﴾ ه ﴿للمكذبين﴾ ه ﴿يؤمنون﴾ ه.
﴿انطلقوا إلى ظل﴾ قال الحسن : ما أدري ما هذا الظل ولا سمعت فيه بشيء فقال قوم : سمى النار بالظل مجازاً. وشعبها الثلاث كونها من فوقهم ومن تحت أرجلهم ومحيطة بهم. وعن قتادة : هو الدخان شعبة عن يمينهم وأخرى عن يسارهم والثالثة من فوق، تظلم حتى يفرغ من حسابهم والمؤمنون في ظل العرش. وقال في الكشاف : هو عبارة عن عظم الدخان. فالدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب، وقال أهل التأويل : الشعب الثلاث هي القوة الغضبية ومنشؤها القلب في الجانب الأيسر، والشهوية ومنشؤها الكبد في الجانب الأيمن، والشيطانية ومنشؤها الدماغ من فوق، فيتولد من اتباع هذه الثلاثة ثلاثة أنواع من الظلمات. وقال أبو مسلم : هي الأوصاف الثلاثة التي ذكرها الله تعالى عقيبه وهي :﴿لا ظليل ولا يغني من اللهب﴾.