نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بين أن هذا الظل زيادة في العذاب، وكان من المعلوم أنه لا يكون دخان إلا من نار، قال مبيناً أنه لو كان هناك ظل ما أغنى :﴿إنها﴾ أي النار التي دل عليها السياق ﴿ترمي﴾ أي من شدة الاستعار ﴿بشرر﴾ وهو ما تطاير من النار إذا التهبت، واحدتها شرارة وهي صواعق تلك الدار ﴿كالقصر﴾ أي كل شرارة(١) منها كأنها(٢) قصر مشيد من عظمها وقيل : هو الغليظ من الشجر(٣)، الواحدة قصرة مثل جمر وجمرة، وهي اسم جنس جمعي لم يستعمل إلا في جمع فهو شامل لكثير الجموع وقليلها، وكذا كل ما فرق بين واحدة وجمعه التاء وليس بجمع لأنه ليس بجمع سلامة وهو ظاهر ولا تكسير لأن(٤) أوزانه معروفة وليس منها(٥) فعل وليس بجنس، فإنه لا يشمل(٦) ما دون الجمع ومن عظمة شرارها تعرف عظمة جمرها.
١ من ظ و م، وفي الأصل: شرر..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: كأنه..
٣ من ظ و م: الشجرة..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: لا..
٥ من م، وفي الأصل: فيها، وفي ظ: بها..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: يشمل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى