الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج عبد الرزاق والفريابي والبخاري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم من طريق عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس يسأل عن قوله :﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ قال : كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل، فنرفعه للشتاء فنسميه القصر. قال : وسمعته يسأل عن قوله تعالى :﴿جمالات صفر﴾ قال : حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قرأها ﴿كالقصر﴾ بفتح القاف والصاد. قال : قصر النخل يعني الأعناق، وكان يقرأ ﴿جمالات﴾ بضم الجيم.
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس ﴿كالقصر﴾ قال : كجذور الشجر.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانت العرب تقول في الجاهلية : اقصروا لنا الحطب، فيقطع على قدر الذراع والذراعين.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط عن ابن مسعود في قوله :﴿ترمي بشرر كالقصر﴾ قال : إنها ليست كالشجر والجبال، ولكنها مثل المدائن والحصون.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿كالقصر﴾ قال : هو القصر ﴿كأنه جملات صفر﴾ قال : الإِبل.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله :﴿كالقصر﴾ قال : مثل قصر النخلة.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية، قال : القصر أصول الشجر العظام كأنها أجواز الإِبل الصفر. قال ابن جرير : وسط كل شيء جوزة.
وأخرج ابن جرير عن هارون قال : قرأها الحسن ﴿القصر﴾ بجزم الصاد، وقال : هو الجزل من الخشب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى