زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم وصف النار فقال تعالى :﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾، وهو جمع شررة، وهو ما يتطاير من النار متفرقا ﴿كَالْقَصْرِ﴾ قرأ الجمهور بإسكان الصاد على أنه واحد القصور المبنية. وهذا المعنى في رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وهو قول الجمهور. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، ومجاهد، وأبو الجوزاء، ﴿كالقَصَر﴾ بفتح الصاد. وفي أفراد البخاري من حديث ابن عباس قال : كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل فنرفعه للشتاء، فنسميه : القصر. قال ابن قتيبة : من فتح الصاد أراد : أصول النخل المقطوعة المقلوعة. قال الزجاج : أراد أعناق الإبل. وقرأ سعد ابن أبي وقاص، وعائشة، وعكرمة، وأبو مجلز، وأبو المتوكل، وابن يعمر، ﴿كالقصِر﴾ بفتح القاف، وكسر الصاد. وقرأ ابن مسعود، وأبو هريرة، والنخعي، ﴿كالقُصُر﴾ برفع القاف والصاد جميعا. وقرأ أبو الدرداء، وسعيد بن جبير ﴿كالقصر﴾ بكسر القاف، وفتح الصاد، وقرأ أبو العالية، وأبو عمران، وأبو نهيك، ومعاذ القارئ، ﴿كالقُصْر﴾ بضم القاف وإسكان الصاد.