تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:الآيتان ٣٩و٤٠ : وقوله تعالى :﴿فإن كان لكم كيد فكيدون﴾ ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ جائز أن يكون يقال لهم هذا في الآخرة : أن كيدوا حتى تنجوا بأنفسكم مما نزل بكم، أي إن كانت لكم حيل(١) تحتالون بها، فافعلوا، وهو حرف التقريع والتوبيخ[ يدل ](٢) على نفي نفاذ المكر والحيلة، ليس ما عليه أمر الدنيا أنهم يحتالون، ويمكرون بأنواع الخداع والتمويهات.
ويحتمل أن قيل لكم هذا في الدنيا[ حين ](٣) أمر رسول الله ﷺ أن يعارضهم بهذا، فيقول لهم :﴿فإن كان لكم كيد فكيدون﴾ بقتلي(٤) أو إخراجي من بين أظهركم كما قال هود عليه السلام :﴿من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾[هود: ٥٥].
فعجزهم عن ذلك يظهر لهم[ صدق ](٥) رسالته وحجة نبوّته ؛ إذ حرف الإغراء من غير أعوان كانوا له ولا جنود مجندة، بل كان وحيدا فريدا بين ظهراني قوم مشركين، ليست همتهم إلا إطفاء هذا النور.
١ في الأصل و م: حيل..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ الباء ساقطة من الأصل و م..
٥ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى