فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم لما ذكر سبحانه في سورة الدهر أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الإختصار وأطنب في أحوال المؤمنين فيها، ذكر في هذه السورة أحوال الكفار على سبيل الإطناب، وأحوال المؤمنين على سبيل الإيجاز فوقع بذلك التعادل بين السورتين فقال ﴿إن المتقين في ظلال وعيون﴾.
أي في ظلال الأشجار وظلال القصور لا كالظل الذي للكفار من الدخان ومن النار كما تقدم، قال المحلي أي تكاثف أشجار، وعبارة الكازروني أي تحت شجار
قرأ الجمهور ﴿في ظلال﴾ وقرئ في ظل جمع ظلة، قال مقاتل والكلبي : المراد بالمتقين الذين يتقون الشرك بالله لأن السورة من أولها إلى آخرها في تقريع الكفار على كفرهم.
قال الرازي : فيجب أن تكون هذه الآية مذكورة لهذا الغرض وإلا لتفككت السورة في نظمها وترتيبها، وإنما يتم النظم بأن يكون هذا الوعد حاصلا للمؤمنين بسبب إيمانهم، لأنه لما تقدم وعيد الكافر بسبب كفره وجب أن يقرن ذلك بوعد المؤمن بسبب إيمانه حتى يصير ذلك سببا في الزجر عن الكفر، فأما أن يقرن به وعد المؤمن بسبب طاعته فلا يليق بالنظر، كذا قال.
والمراد بالعيون الأنهار أي نابعة من ماء وعسل ولبن وخمر كما قال تعالى ﴿فيها أنهار من ماء غير آسن﴾ إلخ.
أي في ظلال الأشجار وظلال القصور لا كالظل الذي للكفار من الدخان ومن النار كما تقدم، قال المحلي أي تكاثف أشجار، وعبارة الكازروني أي تحت شجار
قرأ الجمهور ﴿في ظلال﴾ وقرئ في ظل جمع ظلة، قال مقاتل والكلبي : المراد بالمتقين الذين يتقون الشرك بالله لأن السورة من أولها إلى آخرها في تقريع الكفار على كفرهم.
قال الرازي : فيجب أن تكون هذه الآية مذكورة لهذا الغرض وإلا لتفككت السورة في نظمها وترتيبها، وإنما يتم النظم بأن يكون هذا الوعد حاصلا للمؤمنين بسبب إيمانهم، لأنه لما تقدم وعيد الكافر بسبب كفره وجب أن يقرن ذلك بوعد المؤمن بسبب إيمانه حتى يصير ذلك سببا في الزجر عن الكفر، فأما أن يقرن به وعد المؤمن بسبب طاعته فلا يليق بالنظر، كذا قال.
والمراد بالعيون الأنهار أي نابعة من ماء وعسل ولبن وخمر كما قال تعالى ﴿فيها أنهار من ماء غير آسن﴾ إلخ.