التفسير البسيط — الواحدي

عن الكتاب
تحاربون محمداً -صلى الله عليه وسلم-، وتحاربونني، فاليوم حَاربون (١).
وقال الكلبي: يقول: إن استطعتم أن تصنعوا شيئاً فاصنعوا (٢).
وقال مقاتل: يقول: فإن كان لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم (٣).
ثم ذكر المؤمنين فقال:
٤١ - ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ قال عطاء: يريد المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان (٤).
وقال الكلبي (٥)، ومقاتل (٦): إن المتقين للشرك بالله.
﴿فِي ظِلَالٍ﴾ يعني: ظلال الشجر، وظلال [أكنان (٧)] (٨) القصور.
ثم قال لكفار مكة:
﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾ يريد في الدنيا إلى منتهى آجالهم.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ إذا أمروا بالصلوات الخمس لا يصلون مع محمد -صلى الله عليه وسلم-. (٩)
(١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) بمعناه في "تفسير مقاتل" ٢٢٤/ أ، قال: "إن كان لكم مكر فامكروا"، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٣٥، "فتح القدير" ٥/ ٣٦٠.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) "التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٨٢ بنحوه.
(٦) المرجع السابق، وورد بمعناه في "تفسير مقاتل" ٢٢٤/ أ، قال: يعني به الموحدين.
(٧) غير مقروءة في (أ)، وما أثبته من "الوسيط" ٤/ ٤١٠.
(٨) أكنان: الكِنُّ، والكِنَّةُ، والكنانُ: وقاء كل شيء وستره، والكِنُّ: البيت أيضًا، والجمع: أكنان، وأكِنَّةٌ، الكِن: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن.
انظر: "لسان العرب" ١٣/ ٣٦٠ (كنن)، المفردات في "غريب القرآن" ٤٤٢.
(٩) قال ابن الجوزي -في هذا المعنى-: "هو الأصح". "زاد المسير" ٨/ ١٥٩.
قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾.
قال مقاتل (١)، وغيره (٢): يقول: إن لم يصدقوا بهذا القرآن، فبأي كتاب بعد هذا القرآن يصدقون، ولا كتاب بعد القرآن كقوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية: ٦].
وقال أبو إسحاق: أي بأي حديث يؤمنون بعد القرآن الذي أتاهم فيه البيان، وهو معجز دليل على الإسلام (٣)؟
= وهناك من قال: إنهم يدعون إلى السجود يوم القيامة. المرجع السابق.
(١) "تفسير مقاتل" ٢٢٤/ أمختصرًا.
(٢) قال بذلك: السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٣٧.
وإليه ذهب ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ١٥٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٦٧.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٦٩ بتصرف.
سورة النَّبأ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى