إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ﴾ مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ من المكذبينَ أي الويلُ ثابتٌ لهم مقولاً لهم ذلكَ تذكيراً لهم بحالِهم في الدُّنيا وبما جنَوا على أنفسِهم من إيثارِ المتاعِ الفانِي عن قريبٍ على النعيمِ الخالدِ وعللَ وذلكَ بإجرامِهم دلالةً على أنَّ كلَّ مجرمٍ مآلهُ هَذا، وقيلَ : هو كلامٌ متسأنفٌ خُوطبَ به المكذبونَ في الدُّنيا بعدَ بيان مآلِ حالِهم وقررَ ذلكَ بقولِه تعالى :﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ﴾.