تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
هذه الجملة مثل نظيرها المواليةِ هي له، إذ يجوز أن تكون متصلة بقوله :﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾ [المرسلات: ٤٨] ويكون التعبير ب ( المكذبين ) إظهاراً في مقام الإِضمار لقصد وصفهم بالتكذيب. والتقدير : ويل يومئذٍ لهم أو لكم فهي تهديد ناشىء عن جملة ﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون، ويكون اليوم المشار إليه بيومئذٍ﴾ الزمان الذي يفيده ﴿إذا﴾ من قوله :{ وإذا قيل لهم اركعوا الذي يُجازى فيه بالويل للمجرمين الذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون، أي لا يؤمنون، وتفيد مع ذلك تقريراً وتأكيداً لنظيرها المذكور ثانياً في هذه السورة.