أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿كل معتد﴾ : أي ظالم مضيع حقوق ربه تعالى وحقوق غيره.
﴿أثيم﴾ : منغمس في الآثام مكثر منها.
المعنى :
قوله تعالى :﴿وما يكذب به إلا كل معتد أثيم﴾ يريد وما يكذب بيوم الجزاء والحساب إلا كل معتد ظالم متجاوز للحد أثيم مرتكب للذنوب والآثام بفسقه عن أوامر ربّه وخروجه عن طاعة الله بغشيانه المحارم.
ما زال السياق الكريم في التحذير من الظلم والفسق عن أوامر الرب تبارك وتعالى وقوله تعالى ﴿كلا﴾ أي ليس الأمر كما يظن المطففون والباخسون للحقوق أنه لا دقة في الحساب والجزاء أو أن مثل هذا لا يكتب ولا يحاسب عليه ولا يجزى به حقاً ﴿إن كتاب الفجار﴾ أي الظلمة الفاجرين عن الشرع حدوده ﴿لفي سجين﴾ موضع في أسفل الخلق به أرواح الكافرين والظالمين وكتب أعمالهم.
١- بيان كتاب الفجار وأنه في سجين وسجين ديوان تدون فيه سائر كتب الفجار من أهل النار وموضع أسفل الأرض السابعة مستودع لكتب أعمال الفجار من كفار وفساق ولأرواحهم إلى يوم القيامة ولفظ سجين مشتق من السجين الذي هو الحبس.