اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وثالثها :﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ والمراد : الذين ينكرون النبوة، والمراد بالأساطير : قيل : أكاذيب الأولين. وقيل : أخبار الأولين.
قوله :﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ﴾. العامة على الخبر.
والحسن :«أئِذَا ؟ » على الاستفهام الإنكاري(١).
والعامَّة :«تتلى » بتاءين من فوق.
وأبو حيوة(٢) وابن مقسم : بالياء من تحت ؛ لأن التأنيث مجازي.

فصل في المراد بالمكذب في الآية


قال الكلبيُّ : المراد بالمكذِّب هنا : هو الوليدُ بن المغيرةِ - لعنه الله - لقوله تعالى :﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ إلى قوله :﴿مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ وقوله :﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ [القلم: ١٠-١٥].
فقيل : هو الوليد بن المغيرة.
وقيل : هو النَّضر بنُ الحارث.
وقيل : عام في كل موصوف بهذه الصفة(٣).
١ ينظر، البحر المحيط ٨/٤٣٣، والدر المصون ٦/٤٩٢..
٢ ينظر: السابق، والمحرر الوجيز ٥/٤٥١..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٧٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى