بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿كَلاَّ﴾ يعني : لا يؤمن ﴿بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ يعني : ختم، ويقال : غطى على قلوبهم ﴿مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ يعني : ما عملوا من أعمالهم الخبيثة، وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال :«إذَا أَذْنَبَ العَبْدُ ذَنْباً كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاء فِي قَلْبِهِ فَإِذَا تَابَ صُقِلَ قَلْبُهُ وَإنْ زَادَ زَادَتْ وَذَلِكَ قَوْلِهِ ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ » وقال قتادة : الذنب على الذنب حتى مات القلب ( أسود ) ويقال : غلف على قلوبهم ويقال : غطا على قلوبهم وقال أهل اللغة الرين : هو الصدأ والصدأ هو اسم البعد كما قال : ويصدهم عن سبيل الله يغشى على القلب.