الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿كَلاَّ﴾ ردع للمعتدي الأثيم عن قوله :﴿رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها : وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن : الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال : ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين : الغيم، ويقال : ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر : ذهبت به. وقرىء بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود. وأميلت الألف وفخمت ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم.