تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقوله :﴿على الأرائك﴾ خبر ثان عن الأبرار، أي هم على الأرائك، أي متكئون عليها.
والأرائك : جمع أريكة بوزن سفينة، والأريكة : اسم لمجموع سَرير ووسادتِه وحَجلةٍ منصوبة عليهما، فلا يقال : أريكة إلا لمجموع هذه الثلاثة، وقيل : إنها حبشيَّة وتقدم عند قوله تعالى :﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ في سورة الإنسان ( ١٣ ).
و﴿ينظرون﴾ في موضع الحال من الأبرار. وحذف مفعول ﴿ينظرون﴾ إما لدلالة ما تقدم عليه من قوله في ضدهم :﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥] والتقدير : ينظرون إلى ربهم، وإما لقصد التعميم، أي ينظرون كل ما يبهج نفوسهم ويسرهم بقرينة مقام الوعد والتكريم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى