تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿تَعرف﴾ بصيغة الخطاب ونصب ﴿نضرة﴾ وهو خطاب لغير معين. أي تعرف يا من يراهم. وقرأه أبو جعفر ويعقوب « تُعْرَف » بصيغة البناء للمجهول ورفع « نضرةُ ».
ومآل المعنيين واحد إلا أن قراءة الجمهور جرت على الطريقة الخاصة في استعماله. وجرت قراءة أبي جعفر ويعقوب على الطريقة التي لا تختص به.
والخطابُ بمثله في مقام وصف الأمور العظيمة طريقة عربية مشهورة، وهذه الجملة خبر ثالث عن ﴿الأبرارَ﴾ أو حال ثانية له.
والنضْرة : البهجة والحُسن، وإضافة ﴿نضرة﴾ إلى ﴿النعيم﴾ من إضافة المسبب إلى السبب، أي النضرة والبهجة التي تكون لوجه المسرور الراضي إذ تبدو على وجهه ملامح السرور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى