نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الختم(١) حين الفك(٢) لا بد أن ينزل من فتاته في الشراب قال :﴿ختامه مسك﴾ وقال ابن مسعود رضي الله عنه(٣) : إن المراد بختامه آخر طعمه، فيحصل أن ختامه في أول فتحه وفي آخر شربه المسك، وذلك يقتضي أن لا يكون يفتحه إلا شاربه، وأنه يكون على(٤) قدر كفايته فيشربه كله، والعبارة صالحة لأن يكون الختام-(٥) أولاً وآخراً، وهو يجري مجرى افتضاض البكر. ولما كان التقدير : فيه(٦) يبلغ نهاية اللذة الشاربون، عطف عليه قوله :﴿وفي ذلك﴾ أي الأمر العظيم(٧) البعيد المتناول وهو العيش والنعيم والشراب الذي هذا وصفه ﴿فليتنافس﴾ أي فليرغب غاية الرغبة بجميع الجهد والاختيار ﴿المتنافسون﴾ أي الذين من شأنهم المنافسة وهو أن يطلب كل منهم أن يكون ذلك المتنافس فيه لنفسه خاصة دون غيره لأنه(٨) نفيس جداً، والنفيس هو الذي تحرص عليه نفوس الناس وتتغالى فيه. والمنافسة في مثل هذا بكثرة الأعمال الصالحات-(٩) والنيات الخالصة.
١ زيد في الأصل: أيضا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ من م، وفي الأصل و ظ: ينفك..
٣ راجع المعالم ٧/١٨٥..
٤ زيد في الأصل: قدرته و، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٥ زيد من ظ و م..
٦ زيد من ظ و م..
٧ زيد من ظ..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: لا..
٩ زيد من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى