محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة المطفّفين في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة المطفّفين

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وأما قوله : مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : معنى ذلك : ممزوج مخلوط، مِزاجه وخِلطه مِسك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود ختِامُهُ مِسْكٌ قال : ليس بخاتم، ولكن خلط.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا : حدثنا سفيان، عن أشعث بن سليم، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود خِتامُهُ مِسْكٌ قال : أما إنه ليس بالخاتم الذي يختم، أما سمعتم المرأة من نسائكم تقول : طيب كذا وكذا خِلطه مسك.
حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال : حدثنا أيوب، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عمن ذكره، عن علقمة، في قوله : خِتامُهُ مِسْكٌ قال : خِلطه مسك.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله مختوم قال : ممزوج خِتامُهُ مِسْكٌ قال : طعمه وريحه.
قال : ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة خِتامُهُ مِسْكٌ قال : طعمه وريحه مسك.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن آخر شرابهم يُخْتم بمسك يجعل فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ يقول : الخمر : خُتِم بالمسك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس خِتامُهُ مِسْكٌ قال : طيّب الله لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها حتى تختم، المسك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة خِتامُهُ مِسْكٌ قال : عاقبته مسك، قوم تُمزَج لهم بالكافور، وتختم بالمسك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة خِتامُهُ مِسْكٌ قال : عاقبته مِسك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : خِتامُهُ مِسْكٌ قال طيّب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها، ريح المسك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا حاتم بن وردان، قال : حدثنا أبو حمزة، عن إبراهيم والحسن في هذه الآية : خِتامُهُ مِسْكٌ قال : عاقبته مسك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو حمزة، عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي الدرداء خِتامُهُ مِسْكٌ فالشراب أبيض مثل الفضة، يختمون به شرابهم، ولو أن رجلاً من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها.
وقال آخرون : عُنِي بقوله : مَخْتُومٍ مُطَيّن خِتامُهُ مِسْكٌ طينه مسك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ قال : طينه مسك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مَخْتُومٍ الخمر خِتامُهُ مِسْكٌ : ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين.
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب : قول من قال : معنى ذلك : آخره وعاقبته مسك : أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم، يختم لها بريح المسك.
وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة، لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع، والفراغ كقولهم : ختم فلان القرآن : إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريا جري الماء في الأنهار، ولم يكن مُعتقا في الدنان، فيُطَيّن عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر، وهو العاقبة والمشروب آخرا، وهو الذي ختم به الشراب. وأما الختم بمعنى المزج، فلا نعلمه مسموعا من كلام العرب.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار : خِتامُهُ مِسْكٌ سوى الكسائيّ، فإنه كان يقرؤه :«خاتَمَهُ مِسْكٌ ».
والصواب من القول عندنا في ذلك : ما عليه قَرَأَة الأمصار، وهو خِتامُهُ، لإجماع الحجة من القرّاء عليه، والختام والخاتم، وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى، غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر ومنه قول الفرزدق :
فَبِتْنَ بِجانِبَيّ مُصَرّعاتٍوَبِتّ أفُضّ أغْلاقَ الخَتامِ
ونظير ذلك قولهم : هو كريم الطبائع والطباع.
وقوله : وفِي ذَلكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ يقول تعالى ذكره : وفي هذا النعيم الذي وصف جلّ ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس : أن ينَفِس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك : فليجدّ الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
باتقاء الله وأداء فرائضه، لفي نعيم دائم، لا يزول يوم القيامة، وذلك نعيمهم في الجنان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله: (عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ) على السرر في الحجال من اللؤلؤ والياقوت ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم، والحَبْرة في الجنان.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عَلَى الأرَائِكِ) قال: من اللؤلؤ والياقوت.
قال: ثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس (الأرَائِكِ) السُّررُ في الحَجال.
وقوله: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ) يقول تعالى ذكره: تعرف في الأبرار الذين وصف الله صفتهم (نضرة النعيم)، يعني: حُسنه وبريقه وتلألؤه.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (تَعْرِفُ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ) بفتح التاء من تعرف على وجه الخطاب (نَضْرَةَ النَّعِيمِ) بنصب نضرة. وقرأ ذلك أبو جعفر: (تُعْرَفُ) بضم التاء على وجه ما لم يسمّ فاعله (فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ) برفع نضرة.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك فتح التاء من (تَعْرِفُ) ونصب (نَضْرَةَ).
وقوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) يقول: يُسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غشّ فيها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن
عباس، في قوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) قال: من الخمر.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) يعني بالرحيق: الخمر.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) قال: خمر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الرحيق: الخمر.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (رَحِيقٍ) قال: هو الخمر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) يقول: الخمر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) الرحيق المختوم: الخمر، قال حسان:
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُبَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ (١)
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) قال: هو الخمر.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله قال: الرحيق: الخمر.
وأما قوله: (مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ممزوج مخلوط، مِزاجه وخِلطه مِسك.
(١) الكامل للمبرد ١: ١٩١، ووقعة صفين لنصر بن مزاحم ١: ٥٢، المخصص ١٧: ١٥٥.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: ليس بخاتم، ولكن خلط.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن أشعث بن سليم، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: أما إنه ليس بالخاتم الذي يختم، أما سمعتم المرأة من نسائكم تقول: طيب كذا وكذا خلطه مسك.
حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا أيوب، عن أشعث بن أبي الشعثاء عمن ذكره عن علقمة، في قوله: (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: خلطه مسك.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله (مختوم) قال: ممزوج (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: طعمه وريحه.
قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: طعمه وريحه مسك.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن آخر شرابهم يُخْتم بمسك يجعل فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ) يقول: الخمر خُتِمَ بالمسك.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: طيَّب الله لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها حتى تختم المسك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: عاقبته مسك قوم تُمزَج لهم بالكافور، وتختم بالمسك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: عاقبته مِسك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: طيَّب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريح المسك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم والحسن في هذه الآية: (خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: عاقبته مسك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي الدرداء (خِتَامُهُ مِسْكٌ) فالشراب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها.
وقال آخرون: عُنِي بقوله: (مَخْتُومٍ) مُطَيَّن (خِتَامُهُ مِسْكٌ) طينه مسك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، قوله: (مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ) قال: طينه مسك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مَخْتُومٍ) الخمر (خِتَامُهُ مِسْكٌ) : ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين.
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: آخره وعاقبته مسك: أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم يختم لها بريح المسك.
وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة؛ لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع والفراغ، كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريًا، جري الماء في الأنهار، ولم يكن معتقًا في الدنان فيطين عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر وهو العاقبة والمشروب آخرًا، وهو الذي ختم به الشراب. وأما الختم بمعنى:: المزج، فلا نعلمه مسموعًا من كلام العرب.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: (خِتَامُهُ مِسْكٌ)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
معناه، وقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ أَيْ ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذَا الْحِرْمَانِ عَنْ رُؤْيَةِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ النِّيرَانِ ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ والتصغير والتحقير.

[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١٨ الى ٢٨]

كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢)
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)
يَقُولُ تَعَالَى: حَقًّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ وَهُمْ بِخِلَافِ الْفُجَّارِ لَفِي عِلِّيِّينَ أَيْ مَصِيرُهُمْ إِلَى عِلِّيِّينَ وَهُوَ بِخِلَافِ سِجِّينٍ. قَالَ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ سِجِّينٍ قَالَ: هِيَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ وَفِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ، وَسَأَلَهُ عَنْ عِلِّيِّينَ فَقَالَ: هِيَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ وَفِيهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّهَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ يَعْنِي الْجَنَّةَ. وَفِي رِوَايَةِ الْعَوْفِيِّ عَنْهُ أَعْمَالُهُمْ فِي السَّمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: عِلِّيُّونَ سَاقُ الْعَرْشِ الْيُمْنَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: عِلِّيُّونَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِلِّيِّينَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعُلُوِّ، وَكُلَّمَا عَلَا الشيء وارتفع عظم واتسع، ولهذا قال تعالى مُعَظِّمًا أَمْرَهُ وَمُفَخِّمًا شَأْنَهُ وَما أَدْراكَ مَا عِلِّيُّونَ ثم قال تعالى مُؤَكِّدًا لِمَا كَتَبَ لَهُمْ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَشْهَدُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ وَجَنَّاتٍ فِيهَا فَضْلٌ عَمِيمٌ عَلَى الْأَرائِكِ وَهِيَ السُّرُرُ تَحْتَ الْحِجَالِ يَنْظُرُونَ قِيلَ: مَعْنَاهُ يَنْظُرُونَ فِي مُلْكِهِمْ وَمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي وَلَا يَبِيدُ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وهذا مقابل لِمَا وُصِفَ بِهِ أُولَئِكَ الْفُجَّارُ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فَذَكَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ يُبَاحُونَ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ عَلَى سُرُرِهِمْ وَفُرُشِهِمْ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ مَسِيرَةَ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ» «١» وَقَوْلُهُ: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أَيْ تَعْرِفُ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمْ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أَيْ صِفَةَ التَّرَافَةِ وَالْحِشْمَةِ وَالسُّرُورِ وَالدِّعَةِ وَالرِّيَاسَةِ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ العظيم.
وقوله تعالى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ أَيْ يُسْقَوْنَ مِنْ خمر من الجنة، والرحيق من
(١) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٧٥، باب ٢، وأحمد في المسند ٢/ ١٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ذلك الشراب ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ يحتمل أن المراد مختوم عن أن يداخله شيء ينقص لذته، أو يفسد طعمه، وذلك الختام، الذي ختم به، مسك.
ويحتمل أن المراد أنه [ الذي ] يكون في آخر الإناء، الذي يشربون منه الرحيق حثالة، وهي المسك الأذفر، فهذا الكدر منه، الذي جرت العادة في الدنيا أنه يراق، يكون في الجنة بهذه المثابة، ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ النعيم المقيم، الذي لا يعلم حسنه ومقداره إلا الله، ﴿فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي : يتسابقوا في المبادرة إليه بالأعمال الموصلة إليه، فهذا أولى ما بذلت فيه نفائس الأنفاس، وأحرى ما تزاحمت للوصول إليه فحول الرجال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨ - ٢٧} ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ * إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾.
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم ﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و ﴿عليون﴾ اسم لأعلى الجنة، فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن، ﴿عَلَى الأرَائِكِ﴾ أي: [على] السرر المزينة بالفرش الحسان.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم، ﴿تَعْرِفُ﴾ أيها الناظر إليهم ﴿فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ أي: بهاء النعيم (١) ونضارته ورونقه، فإن توالي اللذة والسرور (٢) يكسب الوجه نورًا وحسنًا وبهجة.
﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ﴾ وهو من أطيب ما يكون من الأشربة وألذها، ﴿مَخْتُومٍ﴾
ذلك الشراب ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ يحتمل أن المراد مختوم عن أن يداخله شيء ينقص لذته، أو يفسد طعمه، وذلك الختام، الذي ختم به، مسك.
ويحتمل أن المراد أنه [الذي] يكون في آخر الإناء، الذي يشربون منه الرحيق حثالة، وهي المسك الأذفر، فهذا الكدر منه، الذي جرت العادة في الدنيا أنه يراق، يكون في الجنة بهذه المثابة، ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ النعيم المقيم، الذي لا يعلم حسنه ومقداره إلا الله، ﴿فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي: يتسابقوا في المبادرة إليه بالأعمال الموصلة إليه، فهذا أولى ما بذلت فيه نفائس الأنفاس، وأحرى ما تزاحمت للوصول إليه فحول الرجال.
(١) في ب: أي بهاءه.
(٢) في ب: فإن توالي اللذات والمسرات والأفراح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خِتَامُهُ مِسْكٌ
آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة المطفّفين

من كتاب: إعراب القرآن

مِنْ رَحِيقٍ في موضع نصب على خبر ما لم يسمّ فاعله على غير قول الأخفش.

[سورة المطففين (٨٣) : آية ٢٦]

خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦)
خِتامُهُ مِسْكٌ مبتدأ وخبره. هذه قراءة أكثر الناس. وقرأ الكسائي رواه عنه أبو عبيد «خاتمه مسك» «١» وزعم أن هذه القراءة قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر إسماعيل بن إسحاق أنه لم يجد أحدا يعرف هذا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن السلميّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ «خاتمه مسك» «٢» قال أبو جعفر: ختامه بمعنى واحد إلا أن ختاما مصدر وخاتم اسم الفاعل، وأكثر كلام العرب في الناس وما أشبههم هو خاتمهم كما قال جلّ وعزّ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب: ٤٠]، وكذا خاتم وفي غير الناس ختام كما قال: [الكامل] ٥٥٢-
أغلي السّباء بكلّ أدكن عاتقأو جونة قدحت وفضّ ختامها «٣»
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ أي فليحرص وليطلب. وأصل هذا من نفست عليه بالشيء أي أردت أن يكون لي دونه، واشتقاقه من النّفس أي الذي تفرح به النفس وتميل إليه.

[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ٢٧ الى ٢٨]

وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) في نصب عين خمسة أقوال: قول الأخفش إنها منصوبة بيسقون، وقال محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان: لا يصحّ لي أن تكون منصوبة إلّا بمعنى أعني، وقال الفرّاء «٤» : أي من تسنيم عين ثم نوّنت فتنصب مثل أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ [البلد: ١٤] والقول الرابع «تسنيم عينا»، والقول الخامس أن يكون تسنيم اسما للماء معرفة وعين نكرة فنصب لذلك. قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب لأنه صحيح على قول أهل التأويل، كما قرأ محمد بن جعفر عن حفص بن يوسف بن موسى ثنا سلمة ثنا نهشل عن الضحّاك قال:
«تسنيم» عين تتسنّم من أعلى الجنة ليس في الجنة عين أشرف منها. قال أبو جعفر:
(١) انظر تيسير الداني ١٧٩، ومعاني الفراء ٣/ ٢٤٨.
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٩، ومعاني الفراء ٣/ ٢٤٨.
(٣) الشاهد للبيد بن ربيعة في ديوانه ٣١٤، وأسرار العربية ٣٠٣، وخزانة الأدب ٣/ ١٠٥، وسرّ صناعة الإعراب ٦٣٢، وشرح المفصّل ٨/ ٩٢ ولسان العرب (قدح) و (عتق)، و (دكن)، والمعاني الكبير ١/ ٤٥٢، والمقاصد النحوية ٤/ ١٢٥، وأساس البلاغة (سبأ)، وكتاب العين ٧/ ٣١٥، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ٤٠٢، ورصف المباني ص ٤١١.
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة المطفّفين

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ

(مَخْتُومٍ خَاتَمُهُ) اظهار التنوين قبل الخاء، وبفتح الخاء وبعدها ألف ثم تاء

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(مَخْتُومٍ خِتَامُهُ) اخفاء التنوين قبل الخاء وبكسر الخاء وبعدها تاء ثم ألف

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(مَخْتُومٍ خِتَامُهُ) اظهار التنوين قبل الخاء وبكسر الخاء وبعدها تاء ثم ألف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ إذا شرب وفرغ ونزع الإناء من فِيه وجد طعم المِسْك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٢٤.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ الخمر، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿مختوم ختامه مسك﴾ على أقوال: الأول: مزاجه وخِلْطه مسك. الثاني: أنّ آخر شرابهم يُختم بمسك يُجعل فيه. الثالث: طِينه مسك. وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٦٣-٥٦٤) على القول الثالث، فقال: «قال مجاهد: معناه: طِينه الذي يُختم به مسك بدل الطين الذي في الدنيا، وهذا إنما يكون في الكؤوس؛ لأنّ خمر الآخرة ليست في دنان، إنما هي في أنهار». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٢١٩) -مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل- القول الثاني، وعلّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع والفراغ، كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره. فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة يفهم إذا كان شرابهم جاريًا جري الماء في الأنهار، ولم يكن مُعتّقًا في الدنان فيُطَيّن عليها وتُختم؛ تعيّن أنّ الصحيح من ذلك الوجه الآخر، وهو العاقبة والمشروب آخرًا، وهو الذي خُتم به الشراب». وانتقد -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأما الختم بمعنى: المزج، فلا نعلمه مسموعًا من كلام العرب». وقال ابنُ عطية (٨/٥٦٣): «و﴿مَخْتُومٍ﴾ يحتمل أن يُختم على كؤوسه التي يُشرب بها تهممًا وتنظُّفًا، والأظهر أنه مختوم شُرْبه بالرائحة المسكية حسبما فسَّره قوله تعالى: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾». وزاد ابنُ عطية قولًا آخر، فقال: «وقال أبو علي: المراد: لذاذة المقطع وذكاء الرائحة مع طيب المطعم، وكذلك هو قوله تعالى: ﴿كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ [الإنسان:٥]، وقوله تعالى: ﴿زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان:١٧] أي: تجد في اللسان».
٣
عن أبي الدّرداء -من طريق عبد الرحمن بن سابط- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: هو شراب أبيض مثل الفِضّة، يَختمون به آخرَ شرابهم، ولو أنّ رجلًا مِن أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها لم يَبقَ ذو روح إلا وجد ريحها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن ابي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٢- بنحوه، وابن جرير ٢٤‏/‏٢١٨، والبيهقي (٣٦٥)، والإمام ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة ٦‏/‏٣٤٧ (١٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قال: ممزوج، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قال: طعمه وريحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٤٢، وهناد (٦٦)، وعند ابن أبي شيبة عن مسروق. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: ليس بخاتم يُختم به، ولكن خِلْطُه مسك، ألم تر إلى المرأة مِن نسائكم تقول: خِلْطُه من الطّيب كذا وكذا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٦ بنحوه، والطبراني (٩٠٦٢)، والحاكم ٢‏/‏٥١٧، والبيهقي (٣٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٦
عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق يزيد بن معاوية-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٢-، وسعيد بن منصور ٨‏/‏٢٨٥ (٢٤٢٣)، وابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طيَّب الله لهم الخمر، فكان آخرَ شيء جُعل فيها حتى تُختم المسكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧.
٨
عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أشعث بن أبي الشّعثاء، عمَّن ذكَرَه- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: خِلْطه مسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن سعيد بن جُبَير، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: آخر طعمه مِسكٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن إبراهيم النَّخْعي، والحسن البصري -من طريق أبي حمزة- في هذه الآية: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قالا: عاقبته مسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢١٨.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طِينه مسك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧١٢ بلفظ: طِيبُه، بدل: طِينُه. وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٨-٢١٩، والبيهقي في البعث (٣٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
قال مجاهد بن جبر: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ يُختم به آخر جرعة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٠٨-.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طيّب الله لهم الخمرَ، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريحَ المسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٨.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: عاقبته مسك، قومٌ يُمزَج لهم بالكافور، ويُختَم لهم بالمسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٦ من طريق معمر مختصرًا، وكذلك ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير

٧ أقوال
١
قال مجاهد بن جبر: فليعمل العاملون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٨.
٢
قال عطاء: فليستبق المتسابقون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٨.
٣
قال زيد بن أسلم: فليتشاح المتشاحّون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي ذَلِكَ﴾ يعني: وفي ذلك الطيب، وفي الجنة ﴿فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ يعني: فليتنازع المتنازعون، وفيه فليرغب الراغبون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٢٤.
٥
قال مقاتل بن حيان: فليتسارع المتسارعون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦.
٦
قال عبد الملك ابن جريج: فليجدُّوا في طلبه، وليحرصوا عليه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦.
٧
عن أبي بكر بن عيّاش -من طريق أحمد بن يونس- ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾، قال: فلْيُبادر المبادِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه الإمام ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل ٣‏/‏٣٣٦ (١٤٣).

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَبخلُنَّ على إخوانكم بذات أيديكم، يُمسِك الله عز وجل ما في يديه عنكم، فإنّ ما عندكم ينفد، وما عند الله باقٍ، فلا تمنعوهم المعونة بأنفسكم، أو المشي في حوائجهم، فيحجب الله دعاءكم، فإنّ من القرابة القريبة غدًا عند الله والزلفى لديه إطعام الرجل منكم أخاه الجائع السغبان، ومن الوسيلة إلى ربكم غدًا أن يكسو أحدُكم أخاه ثوبًا يكسوه الله عز وجل مِن خُضْر الجنة غدًا، وإنّ من مقدمات الخير بكم إلى ربّكم أن يسقي أحدُكم أخاه ويرويه مِن الماء يسقيه الله من الرحيق المختوم». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه تمام في فوائده ٢‏/‏١٧٨ (١٤٦٧)، من طريق حصين بن أبي عبد الرحمن، عن مسعر بن كدام، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل به. وسنده شديد الضعف؛ فيه حصين بن أبي عبد الرحمن، وهو حصين بن مخارق بن ورقاء، أبو جنادة، وهو متهم بالكذب. الميزان ١‏/‏٥٥٤.
٢
عن أبي سعيد الخُدري رفعه: «أيّما مؤمنٍ سقى مؤمنًا شربةً على ظَمَإٍ سقاه الله يوم القيامة مِن الرحيق المختوم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏١٦٦-١٦٧ (١١١٠١)، والترمذي ٤‏/‏٤٤٣-٤٤٤ (٢٦١٧)، من طريق عطية، عن أبي سعيد به. وأخرجه أبو داود ٢‏/‏١٠٩-١١٠ (١٦٨٢)، من طريق نبيح، عن أبي سعيد به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا عن عطية، عن أبي سعيد موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥‏/‏٣١٣-٣١٥ (٢٠٠٧): «قال أبي: الصحيح موقوف؛ الحفاظ لا يرفعونه». وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢‏/‏٣٤٨ (١٣٩٧): «رواه أبو داود، ولم يضعّفه». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ١‏/‏١٦٤ (٦٣٣): «في إسناده لين». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤١٠: «إسناد حسن». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏١٣٥ (٣٠٠): «إسناده ضعيف».

قراءات

قولانِ
١
عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أشعث بن أبي الشّعثاء المحاربي- أنه قرأ: ‹خاتَمُهُ مِسْكٌ›، وقال: أما رأيتَ المرأة تقول للعطّار: اجعل لي خاتمه مسكًا. تريد آخره١
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣‏/‏٢٨٨، والثعلبي ١٠‏/‏١٥٦. وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ بكسر الخاء من غير ألف بعدها، وبالألف بعد التاء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٩٩، والإتحاف ص٥٧٦.
٢
عن زيد بن معاوية العبسي، قال: سألتُ علقمة بن قيس عن هذه الآية: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، فقرأتها: «خاتَمُهُ مِسْكٌ». فقال لي علقمة: ليس «خاتَمُهُ مِسْكٌ»، ولكن اقرأها: ﴿خِتامُهُ﴾. ثم قال لي علقمة: ﴿خِتامُهُ﴾: خِلْطه، ألم تر أنّ المرأة من نسائكم تقول للطّيب: إنّ خِلْطه لكذا وكذا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور ٨/ ٢٨٥ (٢٤٢٣)، وهناد (٦٧). وعزاه السيوطي إلى هناد، وفيه: أنّ علقمة هو الذي قرأها: «خاتَمُهُ مِسْكٌ».
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٨/ ٥٦٤) على قراءة «خاتَمُهُ» بقوله: «وهذه بيّنة المعنى، أنه يراد بها: الطبع على الرحيق». ورجّح ابنُ جرير (٢٤/ ٢٢٠) -مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرّاء- قراءة مَن قرأ ذلك ﴿ختامه﴾، فقال: «والصواب من القول عندنا في ذلك: ما عليه قرأة الأمصار، وهو ﴿ختامه﴾ لإجماع الحجّة من القراء عليه، والختام والخاتم وإن اختلفا في اللفظ فإنهما متقاربان في المعنى، غير أنّ الخاتم اسم، والختام مصدر».
التفسير بالمأثور لسورة المطفّفين كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة المطفّفين

٨ وقفات في هذه الآية

  • (ختامه مسك) بعض الأمور (أطيبها) (آخرها) فلا تستعجل

    — عقيل الشمري

  • ﴿ أيَّاماً معدُودَات ﴾ الشهر قصير لا يحتمل التقصير وقدومه عبور لا يقبل الفتور فالهمة الهمة. ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾.

    — تأملات قرآنية

  • *​﴿وفي ذٰلك فليتنافس المتنافسون﴾* إن نافسك الناس على الآخرة، فاحرص على أن تكون أسبـقهم، فلا شيء غيرها يستحق المنافسة،!.

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) إذا نافسك الناس على الدنيا أتركها لهم وإن نافسوك على الآخرة ، فكن أنت أسبقهم فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولا يعطي الآخرة إلا لمن يحب .!

    — بدون مصدر

  • ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) ليس كل ميدان يصلح للسباق .

    — ماجد الغامدي

  • شتان ما بين المتنافسين لجمع حطام الدنيا ولو بالتطفيف , والمتنافسين لنعيم الآخرة ولو ببذل أموالهم وأنفسهم .

    — مصحف تدبر المفصل

  • (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) آية عظيمة جليلة القدر لم يقل:المؤمنون أو المتقون أو نحوها بل قال المتنافسون. لأن هذا الأمر لا يدرك شأنه إلا من نافس فيه فالمتنافسون هم الأجدر بفهم حقيقة التنافس وأما من سواهم فربما تساهل في التنافس ولم يدرك طعم التقدم وحلاوة القرب ولذة الوصول إليه أولا

    — وليد الحمدان

  • قال الله ﷻ :【 وفي ذٰلك فليتنافس المتنافسون 】 : - - 【 احرص على أن تكون أسبـق الناس فى المنافسة على الآخرة 】. - 【 اللهـم ارزقـنا الفـردوس الأعلى من الجنة 】.

    — أحمد عيسى المعصراوى

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة المطفّفين

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) The last of it[1884] is musk. So for this let the competitors compete.
[1884]- i.e., its lingering odor.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال