الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ( ختامه مسك )
أي : خلطه مسك (١).
وقال علقمة :" طعمه وريحه مسك " (٢).
وقالا بن عباس :( ختامه مسك ) أي : تختم الخمر بالمسك، أي آخر شرابهم مسك (٣).
قال ابن عباس : طيب الله عز وجلا ( مقدم ) (٤) شرابهم وكان آخر شيء (٥) جعل فيه مسكا ختامه (٦) بالمسك (٧).
وقال قتادة : آخر مسك عاقبته، قوم تمزج لهم بالكافور وتختمك لهم بالمسك (٨).
قال (٩) الضحاك :" طيب الله لهم الخمر فوجدوا في آخر شيء منها ريح المسك " (١٠).
وقال (١١) أبو الدرداء : هو شارب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم لو أن رجلا من أهل الجنة أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها (١٢) إلى الدنيا لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها (١٣).
وعن مجاهد أن معناه أنه مختوم ( مطين ) (١٤) بخاتم من مسك (١٥)، وقاله ابن زيد (١٦). وهذا إنما يكون على قراءة الكسائي، لأنه قد قرأ :( خاتمه مسك ) (١٧).
والقراءة (١٨) الأولى (١٩) [ معناها ] (٢٠) : آخره مسك (٢١). وهو اختيار الطبري (٢٢). قال لأنه لا وجه للختم (٢٣) إلا الطبع أو الفراغ، ولا معنى للطبع على شراب أهل الجنة، ( إذ شرابهم ) (٢٤) جار جري المياه في الأنهار ولم يكن معتقا في الدنان (٢٥) فيطبق عليه، فلا يصح معناه إلا في الفراغ (٢٦). فالمعنى : آخره مسك كما تقول ختمت القرآن، أي : بلغت (٢٧) آخره (٢٨).
وقراءة الكسائي ( تروى ) (٢٩) عن علي بن أبي طالب رضي [ الله ] (٣٠) عنه والختام : مصدر " ختم يختم ختما وختاما "، و " الخاتم " الاسم (٣١).
- ثم قال تعالى :( وفي ذلك فليتنافس (٣٢) المتنافسون )
أي : وفي ما تقدم وصفه من النعيم فليتنافس (٣٣) المتنافسون مأخوذ من الشيء النفيس، وهو العالي الشريف الذي (٣٤) تحرص عليه نفوس الناس وتطلبه وتشتهيه.
والمعنى (٣٥) : وفي ذلك فليجد في طلبه المجدون (٣٦) ولتحرص عليه نفوسهم (٣٧).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦..
٢ المصدر السابق..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ساقط من أ..
٥ أ: اخر كل شيء..
٦ أ، ث: ختمه..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦..
٩ أ: وقال..
١٠ المصدر السابق..
١١ ث: قال..
١٢ أ: أخذها..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ساقط من أ..
١٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧ وتفسير مجاهد: ٧١٢ بلفظ: "طيبه مسك" قال المحقق: "وهكذا هي في تفسير ابن كثير". قال: "وفي تفسير الطبري والدر المنثور: "طينه"، والأول أحسن، لأن المعنى أن الله جعل آخر شرابهم مسكاً ختم بالمسك"..
١٦ نظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧..
١٧ انظر: قراءة الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٠٨ والسبعة: ٦٧٦ والعنوان: ٢٠٥ وهذه القراءة على معنى آخر الكأس التي يشربونها مسك. انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٦ والكشف ٢/٣٦٦..
١٨ ث: والقوة..
١٩ أي: (ختامه) وهذه قراءة عامة قراء الأمصار سوى الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٠٧ وانظر: السبعة: ٦٧٦ والعنوان: ٢٠٥ والمبسوط: ٤٦٨..
٢٠ م، ث: معناه..
٢١ أي: آخر شرابهم مسك وانظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٦ والكشف ٢/٣٦٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧ قال: "وأما الختم بمعنى المزج فلا نعلمه مسموعاً من كلام العرب"..
٢٣ أ: لختم..
٢٤ أ: ماخر شرابهم..
٢٥ الدنار..
٢٦ أ، ث: الا بالفراغ..
٢٧ ث: بلغنا..
٢٨ انظر: استدلال الطبري في جامع البيان ٣٠/١٠٧..
٢٩ ساقط من ث..
٣٠ زيادة من أ، ث. وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٦٥..
٣١ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٤٨..
٣٢ أ: فلينافس..
٣٣ ث: فلينافس..
٣٤ أ: التي..
٣٥ أ: فالمعنى..
٣٦ ث: الجدون..
٣٧ انظر: هذه المعاني في التنافس في جامع البيان ٣٠/١٠٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى