التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ وقرأ الكسائى ﴿خاتمه﴾ والخاتم والختام يتقاربان فى المعنى إلا أن الخاتم الاسم، والختام المصدر..
واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - :﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون﴾ يعود للرحيق المختوم، الدال على صلاح بالهم، وحسن أحوالهم.
وأصل التنافس : التغالب فى الشئ النفيس، وهو الذى تحرص عليه النفوس، بحيث يبتغيه ويطلبه كل إنسان لنفسه خاصة. يقال : نفس فلان على فلان بهذا الشئ - كفرح - إذا بخل به عليه. أى : ومن أجل الحصول على ذلك الرحيق المختوم، والنعيم المقيم.. فليرغب الراغبون، وليتسابق المتسابقون، وليتنافس المتنافسون فى وجوه الخير. عن طريق المسارعة فى تقديم الأعمال التى ترضى الله - تعالى -.
فالمقصود من الآية الكريمة : تحريض الناس وحضهم على تقديم العمل الصالح، الذى يوصلهم يوم القيامة إلى أعلى الدرجات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى