غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿بل ران﴾ حفص يقف على ﴿بل﴾ وقفة يسيرة ومع ذلك يصل. وقرأ الحلواني عن قالون مظهراً ﴿ران﴾ بالإمالة : حمزة وعلي وخلف وحماد ويحيى ﴿تعرف﴾ مبنياً للمفعول ﴿نضرة﴾ بالرفع : يزيد ويعقوب ﴿خاتمه﴾ بالألف بعد الخاء والتاء مفتوحة : عليّ. ﴿أهلهم﴾ بكسر الهاء والميم : أبو عمرو وسهل ويعقوب، وقرأ حمزة وعلي وخلف بضمهما. الباقون : بضم ميم الجمع فقط ﴿فكهين﴾ مقصوراً : يزيد وحفص ﴿هل ثوب الكفار﴾ بالإدغام : حمزة وعلى وهشام.
عن ابن عباس : أشرف شراب أهل الجنة هو التسنيم فالمقرّبون يشربونها صرفاً وتمزج لأصحاب اليمين. فقال بعض أهل العرفان : وذلك أن المقرّبين السابقين لا يشتغلون إلا بمطالعة وجه الله الكريم، وأما أهل اليمين فإنه يكون شرابهم ممزوجاً لأن نظرهم تارة إلى الله وتارة إلى الخلق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿للمطففين﴾ ه لا ﴿يستوفون﴾ ه للفصل بين تناقض الحالين ولكن يلزم تفريق الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿يخسرون﴾ ه للاستفهام ﴿عظيم﴾ ه لا لأن التقدير لأمر يوم عظيم في يوم كذا وهو بدل بني على الفتح للإضافة إلى الجملة ﴿لرب العالمين﴾ ه ط لأن " كلا " لتحقيق أنّ بمعنى " ألا " التي للتنبيه أو حقاً أو هو ردع عن التطفيف وكذا أخواتها في السورة ﴿سجين﴾ ه ط ﴿ما سجين﴾ ه ط للحذف أي هو كتاب ﴿مرقوم﴾ ه ط لأن ﴿ويل﴾ مبتدأ ﴿للمكذبين﴾ ه لا ﴿الدين﴾ ه ط للابتداء بالنفي ﴿أثيم﴾ ه لأن الشرطية بعده صفة أخرى له ﴿الأوّلين﴾ ه والوقف لما ذكر ﴿يكسبون﴾ ه ﴿لمحجوبون﴾ ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿الجحيم﴾ ه ك لاختلاف الجملتين ﴿تكذبون﴾ ه ك ﴿عليين﴾ ه ك ﴿عليون﴾ ه ك ﴿مرقوم﴾ ه لا لأن ما بعده صفة ﴿المقربون﴾ ه ط ﴿نعيم﴾ ه لا لأن ما بعده حال أو صفة ﴿ينظرون﴾ ه لا لذلك ﴿النعيم﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً أو حالاً ﴿مختوم﴾ ه لا لأن ما بعده وصف ﴿مسك﴾ ط ﴿المتنافسون﴾ ه ط ﴿تسنيم﴾ ه لا بناء على أن ﴿عيناً﴾ حال كما قال الزجاج. فإن أريد النص على المدح جاز الوقف ﴿المقربون﴾ ه ط ﴿يضحكون﴾ ه ط للآية ولكن إتمام الكلام أولى ﴿يتغامزون﴾ ه ك لذلك ﴿فكهين﴾ ه ك ﴿لضالون﴾ ه لا لأن المنفية حال ﴿حافظين﴾ ه ط لتبدل الكلام معنى ﴿يضحكون﴾ ه لا ﴿ينظرون﴾ ه ط ﴿يفعلون﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى