جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : تَسْنِيمٍ قال : تسنيم : يعلو.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبيّ، في قوله : تَسْنِيمٍ قال : تسنيم ينصبّ عليهم من فوقهم، وهو شراب المقرّبين.
وأما سائر أهل التأويل، فقالوا : هو عين يمزج بها الرحيق لأصحاب اليمين، وأما المقرّبون، فيشربونها صِرْفا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرّة، عن مسروق، عن عبد الله في قوله : مِنْ تَسْنِيمٍ قال : عين في الجنة يشربها المقرّبون، وتُمزج لأصحاب اليمين.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرّة، عن مسروق، عن عبد الله وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : يشربه المقرّبون صِرفا، ويمزج لأصحاب اليمين.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحرث، عن مسروق، وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : عين في الجنة يشربها المقرّبون صِرفا، وتُمزج لأصحاب اليمين.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق عَيْنا يَشْرَبُ بِها المُقَرّبُونَ قال : يشرب بها المقرّبون صِرفا، وتمزج لأصحاب اليمين.
حدثني طلحة بن يحيى اليربوعيّ، قال : حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مالك بن الحرث، في قوله : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : في الجنة عين يشرب منها المقرّبون صِرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنا يَشْرَبُ بِها المُقَرّبُونَ صِرفا، ويمزج فيها لمن دونهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : التسنيم : عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : عين يشرب بها المقرّبون، ويمزج فيها لمن دونهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنا يَشْرَبُ بِها المُقَرّبُونَ عينا من ماء الجنة، تُمزج به الخمر.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : خفايا أخفاها الله لأهل الجنة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قال : هو أشرف شراب في الجنة، هو للمقرّبين صِرف، وهو لأهل الجنة مِزاج.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ شراب شريف، عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتُمزج لسائر أهل الجنة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنا يَشْرَبُ بِها المُقَرّبُونَ قال : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، وهي مِزاج هذه الخمر : يعني مِزاج الرحيق.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مِنْ تَسْنِيمٍ شراب اسمه تسنيم، وهو من أشرف الشراب.
فتأويل الكلام : ومزاج الرحيق من عين تُسَنّم عليهم من فوقهم، فتنصبّ عليهم يَشْرَبُ بِها المُقَرّبُونَ من الله صرفا، وتمزج لأهل الجنة.
واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله : عَيْنا فقال بعض نحويّي البصرة : إن شئت جعلت نصبه على يُسْقون عينا، وإن شئت جعلته مدحا، فيُقطع من أوّل الكلام، فكأنك تقول : أعني عينا.
وقال بعض نحويّي الكوفة : نصب العين على وجهين : أحدهما : أن يُنْوَى من تسنِيم عَيْن، فإذا نوّنت نصبت، كما قال : أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيما، وكما قال : ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا أحْياءً. والوجه الآخر : أن ينوى من ماء سُنّم عينا، كقولك : رفع عينا يشرب بها. قال : وإن لم يكن التسنيم اسما للماء، فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسما للماء، فالعين نكرة فخرجت نصبا. وقال آخر من البصريين : مِنْ تَسْنِيمٍ معرفة، ثم قال عَيْنا فجاءت نكرة، فنصبتها صفة لها. وقال آخر نُصبت بمعنى : من ماء يَتَسَنّم عينا.
والصواب من القول في ذلك عندنا : أن التسنيم اسم معرفة، والعين نكرة، فنصبت لذلك إذ كانت صفة له. وإنما قلنا : ذلك هو الصواب لما قد قدّمنا من الرواية عن أهل التأويل، أن التسنيم هو العين، فكان معلوما بذلك أن العين إذ كانت منصوبة وهي نكرة، أن التسنيم معرفة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والصواب من القول عندنا في ذلك ما عليه قرأة الأمصار، وهو (خِتَامُهُ) لإجماع الحجة من القرّاء عليه، والختام والخاتم وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر؛ ومنه قول الفرزدق.
| فَبِتْنَ بِجَانبيَّ مُصَرَّعاتٍ | وَبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ (١) |
وقوله: (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) يقول تعالى ذكره: وفي هذا النعيم الذي وصف جل ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس: أن يَنفِس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك. فليجدّ الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩)﴾.
يقول تعالى ذكره: ومزاج هذا الرحيق من تسنيم؛ والتسنيم: التفعيل من قول القائل: سنَّمتهم العين تسنيمًا: إذا أجريتها عليهم من فوقهم، فكان معناه في هذا الموضع: ومزاجه من ماء ينزل عليهم من فوقهم فينحدر عليهم. وقد كان مجاهد والكلبيّ يقولان في ذلك كذلك.
| يَا أَيُّهَا المَلِكُ المُقِيتُ! أمَا تَرى | لَيْلاً وصُبْحًا كَيْف يَخْتَلِفَانِ ؟ |
| هَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسَ أن تَأتِي بها | لَيْلاً ؟ وهل لَكَ بِالْمَلِيك يَدَانِ؟ |
| يَا حَارِ، أيْقِنْ أنَّ مُلْكَكَ زَائِلٌ | ................... |
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبيّ، في قوله: (تَسْنِيمٍ) قال: تسنيم ينصبّ عليهم من فوقهم، وهو شراب المقرّبين. وأما سائر أهل التأويل، فقالوا: هو عين يمزج بها الرحيق لأصحاب اليمين، وأما المقرّبون، فيشربونها صِرْفًا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله في قوله: (مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: عين في الجنة يشربها المقرّبون، وتمزج لأصحاب اليمين.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: يشربه المقرّبون صرفا، ويمزج لأصحاب اليمين.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث، عن مسروق (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين.
قال ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) قال: يشرب بها المقرّبون صِرفًا، وتمزج لأصحاب اليمين.
حدثني طلحة بن يحيى اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: في الجنة عين يشرب منها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) صرفًا، ويمزج فيها لمن دونهم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: عين يشرب بها المقرّبون، ويمزج فيها لمن دونهم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) عينًا من ماء الجنة تُمزج به الخمر.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: خفايا أخفاها الله لأهل الجنة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قال: هو أشرف شراب في الجنة. هو للمقرّبين صرف، وهو لأهل الجنة مزاج.
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) شراب شريف، عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
حدثني يونس. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) قال: بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر، يعني مزاج الرحيق.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (مِنْ تَسْنِيمٍ) شراب اسمه تسنيم وهو من أشرف الشراب. فتأويل الكلام: ومزاج الرحيق من عين تُسَنَّم عليهم من فوقهم، فتنصبّ عليهم (يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) من الله صرفا، وتمزج لأهل الجنة.
واختلفت أهل العربية في وجه نصب قوله: (عَيْنًا) قال بعض نحويي البصرة: إن شئت جعلت نصبه على يسقون عينا، وإن شئت جعلته مدحا، فيقطع من أوّل الكلام، فكأنك تقول: أعني: عينا.
تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١٨ الى ٢٨]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢)عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)
يَقُولُ تَعَالَى: حَقًّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ وَهُمْ بِخِلَافِ الْفُجَّارِ لَفِي عِلِّيِّينَ أَيْ مَصِيرُهُمْ إِلَى عِلِّيِّينَ وَهُوَ بِخِلَافِ سِجِّينٍ. قَالَ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ سِجِّينٍ قَالَ: هِيَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ وَفِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ، وَسَأَلَهُ عَنْ عِلِّيِّينَ فَقَالَ: هِيَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ وَفِيهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّهَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ يَعْنِي الْجَنَّةَ. وَفِي رِوَايَةِ الْعَوْفِيِّ عَنْهُ أَعْمَالُهُمْ فِي السَّمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: عِلِّيُّونَ سَاقُ الْعَرْشِ الْيُمْنَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: عِلِّيُّونَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِلِّيِّينَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعُلُوِّ، وَكُلَّمَا عَلَا الشيء وارتفع عظم واتسع، ولهذا قال تعالى مُعَظِّمًا أَمْرَهُ وَمُفَخِّمًا شَأْنَهُ وَما أَدْراكَ مَا عِلِّيُّونَ ثم قال تعالى مُؤَكِّدًا لِمَا كَتَبَ لَهُمْ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَشْهَدُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ وَجَنَّاتٍ فِيهَا فَضْلٌ عَمِيمٌ عَلَى الْأَرائِكِ وَهِيَ السُّرُرُ تَحْتَ الْحِجَالِ يَنْظُرُونَ قِيلَ: مَعْنَاهُ يَنْظُرُونَ فِي مُلْكِهِمْ وَمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي وَلَا يَبِيدُ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وهذا مقابل لِمَا وُصِفَ بِهِ أُولَئِكَ الْفُجَّارُ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فَذَكَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ يُبَاحُونَ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ عَلَى سُرُرِهِمْ وَفُرُشِهِمْ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ مَسِيرَةَ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ» «١» وَقَوْلُهُ: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أَيْ تَعْرِفُ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمْ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أَيْ صِفَةَ التَّرَافَةِ وَالْحِشْمَةِ وَالسُّرُورِ وَالدِّعَةِ وَالرِّيَاسَةِ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ العظيم.
وقوله تعالى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ أَيْ يُسْقَوْنَ مِنْ خمر من الجنة، والرحيق من
تيسير الكريم الرحمن — السعدي
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
غريب الكلمات ومعانيها
معاني الكلمات الغريبة في الآية
- يَشْرَبُ بِهَا
- يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
إعراب الآية ٢٨ من سورة المطفّفين
من كتاب: إعراب القرآن
[سورة المطففين (٨٣) : آية ٢٦]
خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦)خِتامُهُ مِسْكٌ مبتدأ وخبره. هذه قراءة أكثر الناس. وقرأ الكسائي رواه عنه أبو عبيد «خاتمه مسك» «١» وزعم أن هذه القراءة قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر إسماعيل بن إسحاق أنه لم يجد أحدا يعرف هذا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن السلميّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ «خاتمه مسك» «٢» قال أبو جعفر: ختامه بمعنى واحد إلا أن ختاما مصدر وخاتم اسم الفاعل، وأكثر كلام العرب في الناس وما أشبههم هو خاتمهم كما قال جلّ وعزّ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب: ٤٠]، وكذا خاتم وفي غير الناس ختام كما قال: [الكامل] ٥٥٢-
| أغلي السّباء بكلّ أدكن عاتق | أو جونة قدحت وفضّ ختامها «٣» |
[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ٢٧ الى ٢٨]
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) في نصب عين خمسة أقوال: قول الأخفش إنها منصوبة بيسقون، وقال محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان: لا يصحّ لي أن تكون منصوبة إلّا بمعنى أعني، وقال الفرّاء «٤» : أي من تسنيم عين ثم نوّنت فتنصب مثل أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ [البلد: ١٤] والقول الرابع «تسنيم عينا»، والقول الخامس أن يكون تسنيم اسما للماء معرفة وعين نكرة فنصب لذلك. قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب لأنه صحيح على قول أهل التأويل، كما قرأ محمد بن جعفر عن حفص بن يوسف بن موسى ثنا سلمة ثنا نهشل عن الضحّاك قال:
«تسنيم» عين تتسنّم من أعلى الجنة ليس في الجنة عين أشرف منها. قال أبو جعفر:
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٩، ومعاني الفراء ٣/ ٢٤٨.
(٣) الشاهد للبيد بن ربيعة في ديوانه ٣١٤، وأسرار العربية ٣٠٣، وخزانة الأدب ٣/ ١٠٥، وسرّ صناعة الإعراب ٦٣٢، وشرح المفصّل ٨/ ٩٢ ولسان العرب (قدح) و (عتق)، و (دكن)، والمعاني الكبير ١/ ٤٥٢، والمقاصد النحوية ٤/ ١٢٥، وأساس البلاغة (سبأ)، وكتاب العين ٧/ ٣١٥، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ٤٠٢، ورصف المباني ص ٤١١.
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٤٩.
القراءات في الآية ٢٨ من سورة المطفّفين
اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية
يَشْرَبُ بِهَا
ادغام الباء في الباء ادغاماً كبيراً
اظهار الباء الأولى مضمومة
أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور
١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور
تفسير
١٨ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: تسنيمٌ عليهم مِن فوقِ دورِهم١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: شراب اسمه تسنيم، وهو مِن أشرف الشراب١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: التسنيم أفضل شراب أهل الجنة، ألم تسمع أنّه يُقال للرجل: إنه لَفي السَّنام مِن قومه؟١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: خفايا أخفاها اللهُ لأهل الجنة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق أبي شيبة- قال: التسنيم: اسم العين التي يُمزج بها الخمر١
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: هو أشرف شراب في الجنة، هو للمُقرَّبين صِرفٌ، وهو لأهل الجنة مزاجٌ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: شراب مِن أشرف الشراب، عينًا في الجنة يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، ويُمزَج لسائر أهل الجنة١
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- قال: تسنيم: عين تَثْعَب١ عليهم من فوق، وهو شراب المُقرَّبين٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا﴾ مِن جنة عَدْن، فتنصبّ عليهم انصبابًا، فذلك قوله: ﴿يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون﴾. يقول: يشربون به الخمر مِن ذلك الماء، وهم أهل جنة عَدْن، وهي أربعة جنان، وهي قصبة الجنة، ماء تسنيم يخرج من جنة عَدْن، والكوثر، والسلسبيل، ثم انقطع الكلام١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون﴾، قال: بلغنا: أنها عينٌ تخرج مِن تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر. يعني: مزاج الرحيق١
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل. وعينان نَضّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: عين في الجنة تُمزَج لأصحاب اليمين، ويشرب بها المُقرَّبون صِرْفًا١
عن حُذيفة بن اليمان، قال: تسنيمٌ: عينٌ مِن عَدْن يشرب بها المُقرَّبون في عَدْنٍ صِرْفًا، وتجري تحتَهم أسفلَ منهم إلى أصحاب اليمين، فتُمزَج أشربتُهم كلُّها؛ الماءُ، والخمرُ، واللبنُ، والعسلُ، يُطَيَّب بها أشربتهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: تسنيمٌ: أشرف شراب أهل الجنة، وهو صِرفٌ للمُقرَّبين، ويُمزَج لأصحاب اليمين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- أنه سُئِل عن قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾. قال: هذا مما قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧]١
عن كعب الأحبار -من طريق عوف بن الحارث بن الطفيل ابن أخي عائشة- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: نهر يتسنّم على الغُرف١
عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق عبد الله بن مرة- ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون﴾، قال: يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، وتُمزَج لأصحاب اليمين١
عن مالك بن الحارث -من طريق منصور- ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: هي عين في الجنة، يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، ويُمزَج لسائر أهل الجنة١
وقفات تدبرية في الآية ٢٨ من سورة المطفّفين
٣ وقفات في هذه الآية
-
﴿ يسقون من (رحيق) مختوم ﴾ ﴿ عيناً يشرب بها المقربون﴾ " الرحيق " أعلى أشربة أهل الجنة.. فلذلك كانت خالصة للمقربين الذين هم أعلى الخلق منزلة.
— نايف الفيصل
-
(عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) ولم يقل (منها) لأن الشارب قد يشرب ولا يروى . ويشربون بها أي : يروون . ٰ
— ابن تيمية
-
برنامج لمسات بيانية *(عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) المطففين) ما دلالة (بها)؟ لم يقل يشرب منها؟(د.فاضل السامرائي) وردت في سورة الإنسان (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6)) (يشرب بها) فيها احتمالين أو أكثر من دلالة: يشرب بها معناها يرتوي بها يشرب إلى درجة الارتواء لأن الشرب قد يكون أقل من الارتواء يؤتى بقدح يشرب منه لكن ليس إلى درجة الارتواء قد يرتوي وقد يكون دون الإرتواء (شرب منه) ليس بالضرورة ارتوى هذه الدلالة الأولى. شرب به بمعنى ارتوى لغة وعندنا شواهد شعرية (شربنا بماء البحر ثم ترفّعت) فهي ليست مسألة قرآنية وشرب به يضمّن معنى ارتوى لغة. شرب منه ليس بالضرورة ارتواء، هذا أمر. شرب به بمعنى موجود في المكان نفسه: شربت بالعين، سكنت بالبلد أي أقمت بالبلد لأن الباء قد تكون للظرفية. إذن شرب بالعين معناها هو كان موجوداً بالعين وشرب شرب منها يعني شرب منها لكن ليس بالضرورة أن يكون في العين. شربت من العين ليس بالضرورة أن تكون في العين أما شربت بالعين يكون قطعاً موجود ومقيم فيها إذن اللذة تكون بشيئين: بالمنظر وبالارتواء. ما الفرق بين يشرب بها ويشرب منها؟ المعنى اللغوي واضح أن شرب بها فيها إرتواء وفيها الوجود في المكان حين الشرب فتكون لذة الشرب ولذة النظر وشرب بها هي الأعلى. لماذا؟ لماذا قال (يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ) هذه للأبرار، وهنا قال (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) المطففين)؟ هو ذكر صنفين من الناس المقربون ومن دونهم (عباد الله) عامة والمقصود بها المقربون وفي المطففين قال (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) لأن كلمة عبد يطلقها الله سبحانه وتعالى في مقام التكريم (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ (59) الزخرف) (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ (1) الإسراء) (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) الإسراء) هذا أعلى المدح. العبد إما يطلقها عامة ليست في مقام التكليف وتسمى العبودية القسرية أو عباد عامة ولما يذكرها في الأنبياء يذكرها في أعلى المقامات. فإذن ذكر صنفين الأولى: الأبرار في سورة الإنسان (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) وأعلى من الأبرار المقربون. يقولون "حسنات الأبرار سيئات المقربين" يعني المقربين أعلى الخلق (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)) وهؤلاء قليل فهم أعلى. الأبرار صلى ركعتين بعد العشاء فقط أما المقرّب فيقوم الليل كله، حسنات الأبرار إذا قرأ شيئاً من القرآن وإن كان يسيراً هذا بالنسبة للمقرب لو فعل هذا واكتفى لكان سيئة لأنه أقل مما اعتاد عليه من الطاعة. إذن ذكر قسمين الأبرار والمقربون: الأبرار يشربون من الكأس يؤتى بالكأس والمقربون يشربون بالعين وهم يقيمون بها. لذلك قال (وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) المطففين) أي ممتزج والمقربون يشربون بالعين التسنيم ليس ممزوجاً لأنه كما يقال يمزج لأهل الجنة والتسنيم من السنام (سنام الجمل) وهو أعلى شراب الجنة ويمزج لأهل الجنة بقدر ما كانوا يمزجون في أعمالهم في الحياة الدنيا يمزج له بشراب آخر بقدر ما كان يمزج بعمله في الدنيا أما المقربون فيشربون من العين خالصة لا يمزج لهم. الأبرار يشربون من عين ممتزجة أما المقربون فيشربون بالعين ويقيمون بها. المقربون أعلى درجة (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14) الواقعة) بينما لما ذكر الأبرار قال (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (40) الواقعة) ثلة أي مجموعة، حتى أن أحد العلماء في القرن السادس أو السابع لما ذكر المقربين قال "لم تقع عيننا على أحد منهم ولم نشم لهم رائحة"، هو هكذا قال. فإذن هؤلاء يشربون بها. يعني هم حاضرون في العين نفسها ويرتوون منها ولا يمزج لهم. أما الأبرار فهم يشربون من الكأس وليس من العين ويمزج لهم (كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) (وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ) يشربون من كأس تدل على أنها تُحمل إليهم فهم ليسوا موجودين فيها. يسقون أي يسقيهم أحد لا أنهم يذهبون للعين يشربون.
— فاضل السامرائي
ترجمات معاني الآية ٢٨ من سورة المطفّفين
ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً
(28) A spring from which those near [to Allāh] drink.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال
- الإنجليزية
- الفرنسية
- الإسبانية
- البرتغالية
- الألمانية
- الإيطالية
- التركية
- الإندونيسية
- الفلبينية
- الفارسية
- الأردية
- البنغالية
- الكردية
- البشتوية
- البوسنية
- الألبانية
- الأوكرانية
- الصينية
- الأويغورية
- اليابانية
- الكورية
- الفيتنامية
- الكازاخية
- الأوزبكية
- الأذرية
- الطاجيكية
- الهندية
- المليبارية
- الغوجراتية
- الماراتية
- التلجوية
- التاميلية
- السنهالية
- الأسامية
- الخميرية
- النيبالية
- التايلاندية
- الصومالية
- الهوساوية
- الأمهرية
- اليورباوية
- الأورومية
- الفنلندية
- ماراناو
- فلمكني (هولندية)
- النرويجية
- البولندية
- الرومانية
- الروسية
- تتاري
- السواحلية
- لغة الملايو
- تشيكي
- المالديفية
- السويدية
- العبرية
- الصربية
- اللوغندية
- الإنكو بامبارا