التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ببشر الله - تعالى - المؤمنين بما سيكونون عليه يوم القيامة من نعيم فقال :﴿فاليوم الذين آمَنُواْ مِنَ الكفار يَضْحَكُونَ. عَلَى الأرآئك يَنظُرُونَ﴾
والفاء فى قوله ﴿فاليوم﴾ للسببية، والمراد باليوم : يوم الجزاء والحساب.
أى : فبسبب استهزاء الذين أجرموا من المؤمنين فى الدنيا، كافأ الله - تعالى - المؤمنين على صبرهم، بأن جعلهم يوم القيامة يضحكون من الكفار حين يرونهم أذلاء مهانين، كما كان الكفار يضحكون من المؤمنين فى الدنيا.
فالمقصود من الآية الكريمة تسلرية المؤمنين، وتبشيرهم بأنهم سيأخذون بثأرهم من المشركين عما قريب.. وأنهم - أى : المؤمنين - سيكونون يوم القيامة على سرر قد فرشت بأجمل الفراش، وأنهم لا ينظرون إلا إلى ما يسرهم ويبهج نفوسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى