معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾ أي كالوا لهم أو وزنوا لهم أي للناس، يقال : وزنتك حقك وكلتك طعامك، أي وزنت لك وكلت لك كما يقال : نصحتك ونصحت لك وشكرتك وشكرت لك، وكتبتك وكتبت لك. قال أبو عبيدة : وكان عيسى بن عمر يجعلهما حرفين يقف على كالوا أو وزنوا ويبتدئ هم يخسرون وقال أبو عبيدة : والاختيار الأول، يعني : أن كل واحدة كلمة واحدة، لأنهم كتبوهما بغير ألف، ولو كانتا مقطوعتين لكانت : كالوا أو وزنوا بالألف كسائر الأفعال مثل جاؤوا وقالوا : واتفقت المصاحف على إسقاط الألف، ولأنه يقال في اللغة : كلتك ووزنتك كما يقال : كلت لك ووزنت لك. وقوله :﴿يخسرون﴾ أي ينقصون، قال نافع : كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول : اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم.