تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يأمر تعالى رسوله ﷺ أن يترك التزمل، وهو : التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل، كما قال تعالى :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] وكذلك كان رسول الله ﷺ ممتثلا ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجبًا عليه وحده، كما قال تعالى :﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وهاهنا بين له مقدار ما يقوم، فقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا﴾ ء
قال ابن عباس، والضحاك، والسدي :﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ يعني : يا أيها النائم. وقال قتادة : المزمل في ثيابه، وقال إبراهيم النخعي : نزلت وهو متزمل بقطيفة.
وقال شبيب بن بِشر، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ قال : يا محمد، زُمّلتَ القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى