تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال له متوعدًا لكفار قومه ومتهددًا - وهو العظيم الذي لا يقوم لغضبه شيء - :﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾أي : دعني والمكذبين المترفين أصحابَ الأموال، فإنهم على الطاعة أقدر من غيرهم وهم يطالبون من الحقوق بما ليس عند غيرهم، ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا﴾ أي : رويدا، كما قال :﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤] ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا﴾