الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المزمل مكية إلا آيتين(١) من آخرها(٢) [ نزلتا ] (٣) بالمدينة(٤) قوله :( إن ربك يعلم(٥)
أنك تقوم... ) إلى آخرها(٦).
١ - كذا بالمثنى، وهي رواية عن ابن عباس فيما أخرجه النحاس، انظر: فتح القدير٥/٣١٤. وفي كونها آية أو آيتين خلاف، فقد قال ابن اليسار ومقاتل:" فيها آية مدنية وهي قوله تعالى:( إن ربك يعلم...) الآية.
ما اختاره مكي من مدنية قوله:(إن ربك يعلم...) هو قول الجمهور في المحرر ١٦/١٤٤، والبخر٨/٣٦٠، وقول الثعلبي في تفسير القرطبي١٩/٣١، وفيه تقرير الماوردي ٤/٣٣١ عن الحسن وعطاء وجابر أنها مكية كلها. وهو قول ابن عباس وابن الزبير في الدر٨/٣١١. وبالإجماع في زاد المسير ٨/٣٨٧ غير أنه ذكر عن ابن عباس أنه قال: سوى آيتين منها، قوله تعالى:( واصبر على ما يقولون) والتي بعدها،( المزمل١٠-١١) وهو قول قتادة أيضا في تفسير الماوردي والقرطبي..

٢ - ساقط منأ..
٣ - م: نزلت. أ: ننزلنا..
٤ - ث: في المدينة..
٥ ث: ليعلم..
٦ - أ: إلى آخر السورة..

- ( وعذابا اليما )
أي : وصنوفا (١) من العذاب [ مؤلمة ] (٢) موجعة.
وواحد أنكال نِكل (٣). قال حماد (٤) ( أنكالا ) قيودا سودا من نار جهنم " (٥).
قال ابن عباس :( وطعاما ذا غصة ) قال :" هو شوك يأخذ بالحق فلا يدخل ولا يخرج " (٦).
وقال مجاهد : هو " شجرة (٧)الزقوم " (٨).
وروى حمزة[ الزيات ] (٩) أن [ حُمران بن أعين ] (١٠) قال : قرأ النبي ﷺ هذه الآية فصعق- صلى الله عليه وسلم- (١١).
١ - الصنوف والأصناف جمع صنف، وهو النوع والضرب من الشيء انظر: اللسان:( صنف)..
٢ - م: مؤلم..
٣ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٤، واللسان:(نكل) قال:" وسميت القيود أنكالا لأنها ينكل بها أي يمنع"..
٤ - أحمد..
٥ - جامع البيان ٢٩/١٣٥..
٦ - المصدر السابق وفي تفسير ابن كثير: ٤/٤٦٧ عنه:" ينشب بالحلق فلا يدخل ولا يخرج"..
٧ - أ: شجر..
٨ - جامع البيان ٢٩/١٣٥، والمحرر ١٦/١٤٩، وتفسير القرطبي ١٩/٤٦..
٩ - م: الزيات. والذي في المتن هم حمزة بن بنن عمارة، أبو عمارة الكوفي الزيات، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عرضا عن سليمان الأعمش وحمران بن أعين،( ت: ١٥٦هـ). انظر: صفة الصفوة ٣/١٥٦، والغاية لابن الجزري ١/٢٦١..
١٠ - م: حمدان بن عين، وحمران بن أعين هو الكوفي مولى بني شيبان روى عن أبي الطفيل وأبي حرب بن أبي الأسود وأبي جعفر الباقر وروى عنه الثوري وحمزة الزيان، اتُّهم بالتشيع والرفض، وضعفه ابن معين النسائي، غير أن ابن حبان ذكره في الثقات( ت: حوالي: ١٣٠هـ). انظر: الغاية لابن الجزري ١/٢٦١، وتهذيب التهذيب: ٣/٢٥..
١١ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٣٥، وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٤٦-٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى