البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما هدد المكذبين بأهوال القيامة، ذكرهم بحال فرعون وكيف أخذه الله تعالى، إذ كذب موسى عليه السلام، وأنه إن دام تكذيبهم أهلكهم الله تعالى فقال :﴿إنا أرسلنا إليكم﴾، والخطاب عام للأسود والأحمر.
وقيل : لأهل مكة، ﴿رسولاً شاهداً عليكم﴾، كما قال :﴿وجئنا بك شهيداً على هؤلآء﴾ وشبه إرساله إلى أهل مكة بإرسال موسى إلى فرعون على التعيين، لأن كلاً منهما ربا في قومه واستحقروا بهما، وكان عندهم علم بما جرى من غرق فرعون، فناسب أن يشبه الإرسال بالإرسال.
وقيل : لأهل مكة، ﴿رسولاً شاهداً عليكم﴾، كما قال :﴿وجئنا بك شهيداً على هؤلآء﴾ وشبه إرساله إلى أهل مكة بإرسال موسى إلى فرعون على التعيين، لأن كلاً منهما ربا في قومه واستحقروا بهما، وكان عندهم علم بما جرى من غرق فرعون، فناسب أن يشبه الإرسال بالإرسال.