محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة المزّمّل في ٨١ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة المزّمّل

٨١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىَ فِرْعَوْنَ رَسُولاً * فَعَصَىَ فِرْعَوْنُ الرّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾.
يقول تعالى ذكره : إنا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ أيها الناس رَسُولاً شاهِدا عَلَيْكُمْ بإجابة من أجاب منكم دعوتي، وامتناع من امتنع منكم من الإجابة، يوم تلقوني في القيامة كمَا أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً يقول : مثل إرسالنا من قبلكم إلى فرعون مصر رسولاً بدعائه إلى الحقّ، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرّسُولَ الذي أرسلناه إليه فأَخَذْناهُ أخْذا وَبِيلاً يقول : فأخذناه أخذا شديدا، فأهلكناه ومن معه جميعا وهو من قولهم : كلأٌ مستَوْبل، إذا كان لا يُستمرأ، وكذلك الطعام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أخْذا وَبِيلاً قال : شديدا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أخْذا وَبِيلاً قال : شديدا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : فأخَذْناهُ أخْذا وَبِيلاً أي شديدا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أخْذا وَبِيلاً قال : شديدا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأخَذْناهُ أخْذا وَبِيلاً قال : الوبيل : الشرّ والعرب تقول لمن تتابع عليه الشرّ : لقد أوبل عليه، وتقول : أوبلت على شرّك قال : ولم يرض الله بأن غُرّق وعُذّب حتى أقرّ في عذاب مستقرّ حتى يُبعث إلى النار يوم القيامة، يريد فرعون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (كَثِيبًا مَهِيلا) قال: ينهال.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا (١٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ) أيها الناس (رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ) بإجابة من أجاب منكم دعوتي، وامتناع من امتنع منكم من الإجابة، يوم تلقوني في القيامة (كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا) يقول: مثل إرسالنا من قبلكم إلى فرعون مصر رسولا بدعائه إلى الحقّ، (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) الذي أرسلناه إليه (فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا) يقول: فأخذناه أخذا شديدا، فأهلكناه ومن معه جميعا، وهو من قولهم: كلأ مستوبل، إذا كان لا يستمرأ، وكذلك الطعام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (أَخْذًا وَبِيلا) قال: شديدا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أَخْذًا وَبِيلا) قال: شديدا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا) أي شديدًا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَخْذًا وَبِيلا) قال: شديدا.
حدثني يونس، قال: اخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَأَخَذْنَاهُ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ: مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ عَشْرَ سِنِينَ يَقُومُ اللَّيْلَ كَمَا أَمَرَهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أصحابه يقومون معه فأنزل الله تعالى عَلَيْهِ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ- إِلَى قَوْلِهِ- وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فَخَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ بِهِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس في قوله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ بِقِيَامِ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ خفف الله تعالى عَنْهُمْ وَرَحِمَهُمْ فَأَنْزَلَ بَعْدَ هَذَا عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- إلى قوله تعالى- فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ فوسع الله تعالى وله الحمد ولم يضيق.
وقوله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أَيْ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِهِ وَانْقَطِعْ إِلَيْهِ وَتَفَرَّغْ لِعِبَادَتِهِ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَشْغَالِكَ وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ من أمور دنياك كما قال تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [الشَّرْحِ: ٧] أَيْ إِذَا فَرَغْتَ من أشغالك فَانْصَبْ فِي طَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ لِتَكُونَ فَارِغَ الْبَالِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ بِمَعْنَاهُ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ، قال ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو صَالِحٍ وَعَطِيَّةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أَيْ أَخْلِصْ لَهُ العبادة، وقال الحسن: اجتهد وابتل إِلَيْهِ نَفْسَكَ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : يُقَالُ لِلْعَابِدِ متبتل، ومنه الحديث المروي: نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ يَعْنِي الِانْقِطَاعَ إِلَى الْعِبَادَةِ وترك التزوج.
وقوله تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا أَيْ هُوَ الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ في المشارق والمغارب الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَكَمَا أَفْرَدْتَهُ بِالْعِبَادَةِ فأفرده بالتوكل فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا كما قال تعالى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هُودٍ: ١٢٣] وكقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٤] وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِيهَا الْأَمْرُ بِإِفْرَادِ الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَتَخْصِيصِهِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ.

[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١٠ الى ١٨]

وَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤)
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨)
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَقُولُهُ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ سُفَهَاءِ قومه، وأن يهجرهم
(١) تفسير الطبري ١٢/ ٢٧٩. [.....]
(٢) تفسير الطبري ١٢/ ٢٨٦.
هَجْرًا جَمِيلًا وَهُوَ الَّذِي لَا عِتَابَ مَعَهُ ثم قال له متهددا لكفار قومه ومتوعدا، وَهُوَ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَقُومُ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ أَيْ دَعْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ الْمُتْرَفِينَ أَصْحَابَ الْأَمْوَالِ فَإِنَّهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ أَقْدَرُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَهُمْ يُطَالِبُونَ مِنَ الْحُقُوقِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا أَيْ رُوَيْدًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ [لُقْمَانَ: ٢٤]، وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَهِيَ الْقُيُودُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَطَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَأَبُو مجلز والضحاك وحماد بن أبي سليمان وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَجَحِيماً وَهِيَ السَّعِيرُ الْمُضْطَرِمَةُ وَطَعاماً ذَا غُصَّةٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَنْشَبُ فِي الْحَلْقِ فَلَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ وَعَذاباً أَلِيماً يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ أَيْ تُزَلْزَلُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا أَيْ تَصِيرُ كَكُثْبَانِ الرَّمْلِ بَعْدَ مَا كَانَتْ حِجَارَةً صَمَّاءَ ثُمَّ إِنَّهَا تُنْسَفُ نَسْفًا فَلَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا ذَهَبَ حَتَّى تَصِيرَ الْأَرْضُ قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا أَيْ وَادِيًا وَلَا أَمْتًا أَيْ رَابِيَةً، وَمَعْنَاهُ لَا شَيْءَ يَنْخَفِضُ وَلَا شَيْءَ يَرْتَفِعُ.
ثم قال تعالى مُخَاطِبًا لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ وَالْمُرَادُ سَائِرُ النَّاسِ: إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ أَيْ بِأَعْمَالِكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالثَّوْرِيُّ أَخْذاً وَبِيلًا أَيْ شَدِيدًا أَيْ فَاحْذَرُوا أَنْتُمْ أَنْ تُكَذِّبُوا هَذَا الرَّسُولَ فَيُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَ فِرْعَوْنَ حَيْثُ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى [النَّازِعَاتِ: ٢٥] وَأَنْتُمْ أولى بالهلاك والدمار إن كذبتم رسولكم، لِأَنَّ رَسُولَكُمْ أَشْرَفُ وَأَعْظَمُ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ.
وَقَوْلُهُ تعالى: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَوْماً مَعْمُولًا لِتَتَّقُونَ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَكَيْفَ تَخَافُونَ أَيُّهَا النَّاسُ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوَلَدَانَ شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ تُصَدِّقُوا بِهِ؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِكَفَرْتُمْ فَعَلَى الْأَوَّلِ كَيْفَ يَحْصُلُ لَكُمْ أَمَانٌ مِنْ يَوْمِ هَذَا الْفَزَعِ الْعَظِيمِ إِنْ كَفَرْتُمْ، وَعَلَى الثَّانِي كَيْفَ يَحْصُلُ لَكُمْ تَقْوَى إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَحَدْتُمُوهُ، وَكِلَاهُمَا مَعْنًى حَسَنٌ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً أَيْ مِنْ شَدَّةِ أَهْوَالِهِ وَزَلَازِلِهِ وبلابله، وذلك حين يقول الله تعالى لآدم ابعث النَّارِ فَيَقُولُ مِنْ كَمْ. فَيَقُولُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَرَأَ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعَثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ مِنْ كَمْ يَا رَبِّ؟
قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَنْجُو وَاحِدٌ»
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَرَفَ ذَلِكَ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٥ - ١٦ } ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾
يقول تعالى : احمدوا ربكم على إرسال هذا النبي الأمي العربي البشير النذير، الشاهد على الأمة بأعمالهم، واشكروه وقوموا بهذه النعمة الجليلة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥ - ١٦} ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا﴾.
يقول تعالى: احمدوا ربكم على إرسال هذا النبي الأمي العربي البشير النذير، الشاهد على الأمة بأعمالهم، واشكروه وقوموا بهذه النعمة الجليلة، وإياكم أن تكفروها، فتعصوا رسولكم، فتكونوا كفرعون حين أرسل الله إليه موسى بن عمران، فدعاه إلى الله، وأمره بالتوحيد، فلم يصدقه، بل عصاه، -[٨٩٤]- فأخذه الله أخذا وبيلا أي: شديدا بليغا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٥ من سورة المزّمّل

من كتاب: إعراب القرآن

فأبدل من الواو همزة، وأجاز النحويون رمل مهول وثوب مبوع ينوه على بوع الثوب فأبدل من الياء واو لضمة ما قبلها، وأنشد الفراء: [الطويل] ٥٠٧-
ألم تر أنّ الملك قد شون وجههونبع بلاد الله قد صار عوسجا «١»
يريد «شين»، وأنشد الكسائي والفراء: [الطويل] ٥٠٨-
ويأوي إلى زغب مساكين دونهمفلا لا تخطّاه الرّكاب مهوب «٢»
واللغة العالية التي جاء بها القرآن. قال عائذ بن محصن بن ثعلبة:
[الوافر] ٥٠٩-
فأبقى باطلي والحدّ منهاكدكّان الدّرابنة المطين «٣»

[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٥]

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥)
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا النون والألف الثانية في موضع رفع والأولى في موضع نصب واتّفق المكنيان لأنهما غير معربين شاهِداً عَلَيْكُمْ نعت لرسول. كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا الكاف في موضع نصب.

[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١٦ الى ١٧]

فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧)
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ رسول الأول نكرة لأنه لم يتقدّم ذكره والثاني معرفة لأنه قد تقدّم ذكره ولهذا يكتب في أول الكتب «سلام عليك» وفي آخرها «والسّلام»، ولهذا اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى من الصلاة: سلام عليكم، وفي الثانية: السّلام عليكم وذلك المختار في كلام العرب فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا نعت لأخذ. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «وبيلا» أي شديدا. قال أبو جعفر: يقال كلأ مستوبل أي لا يستمرأ. قال الفراء «٤» : وفي قراءة ابن مسعود: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً قال أبو جعفر: وهذه القراءة على التفسير، وفي يجعل ضمير يعود على اليوم،
(١) البيت غير موجود في معاني الفراء، ولم أجده في المصادر التي بين يديّ.
(٢) الشاهد لحميد بن ثور في ديوانه ص ٥٤، ولسان العرب (هيب) و (فلا)، والتنبيه والإيضاح ١/ ١٥٣، وبلا نسبة في تاج العروس (هيب) و (فلا).
(٣) الشاهد للمثقّب العبدي في ديوانه ٢٠٠، ولسان العرب (دكك)، و (دربن) و (طين)، وجمهرة اللغة ١٣٢٤، وتاج العروس (دكك) و (دربن)، و (طين)، وشرح اختيارات المفضّل ص ١٢٦٤، ومقاييس اللغة ٢/ ٢٥٨، وبلا نسبة في تهذيب اللغة ١٤/ ٢٤٧، ومجمل اللغة ٢/ ٢٨٢، والمخصص ١٤/ ٤٢، وجمهرة اللغة ٦٨٠. [.....]
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ١٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة المزمل، الآيةُ ١٥ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

١٥ المدَنيّ الأوَّل والكوفيّ والدِمَشقيّ المرجِع
١٤ المدَنيّ الأخير والبصريّ
١٤–١٥ المكِّيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ رسولا

يَعُدُّه رأسَ آية

المكِّيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿رسولا﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المكِّيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ؛ لأنه وُلد فيهم فازدَرَوه ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنه بلّغكم الرسالة، وقد استَخَفُّوا به، وازدَرَوه؛ لأنه وُلد فيهم، ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رسولًا﴾ يعني: موسى عليه السلام، أي: أنه كان وُلد فيهم فازدَرَوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٧.
التفسير بالمأثور لسورة المزّمّل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة المزّمّل

وقفة واحدة في هذه الآية

  • قوله {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} وقال في الآية الأخرى من معروف 240 لأن تقدير الأول فيما فعلن بأمر الله وهو المعروف والثاني فيما فعلن في أنفسهن فعلا من أفعالهن معروفا أي جاز فعله شرعا قال أبو مسلم حاكيا عن الخطيب إنما جاء المعروف الأول معرف اللفظ لأن المعنى بالوجه المعروف من الشرع لهن وهو الوجه الذي دل الله عليه وأبانه والثاني كان وجها من الوجوه التي لهن أن يأتينه فأخرج مخرج النكرة لذلك قلت النكرة إذا تكررت صارت معرفة فإن قيل كيف يصح ما قلت والأول معرفة والثاني نكرة وما ذهبت إليه يقتضي ضد هذا بدليل قوله تعالى {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا} {فعصى فرعون الرسول} فالجواب أن هذه الآية بإجماع من المفسرين مقدمة على تلك الآية في النزول وإن وقعت متأخرة في التلاوة ولهذا نظير في القرآن في موضع آخر أو موضعين وقد سبق بيانه وأجمعوا أيضا على أن هذه الآية منسوخة بتلك الآية والمنسوخ سابق على الناسخ ضرورة فصح ما ذكرت أن قوله بالمعروف هو ما ذكر في قوله من معروف فتأمل فيه فإن هذا دليل على إعجاز القرآن.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة المزّمّل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال