معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ الْلَّيْلِ وَنِصْفَِهُ وَثُلُثِهُ﴾ ( ٢٠ ) وقد قرئت بالجر وهو كثير وليس المعنى عليه فيما بلغنا لأن ذلك يكون على " أَدْنَى من نِصْفِهِ " و " أَدْنَى من ثُلُثِهِ " وكان الذي افترض الثلث أو أكثر من الثلث لأنه قال ﴿قُمِ الْلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ( ٢ ) ﴿نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً﴾ ( ٣ ) وأما الذي قرأ بالجرّ فقراءته جائزة على ان يكون ذلك - و الله أعلم - أي أنكم لم تؤدوا ما افترض عليكم فقمتم أدنى من ثلثي الليل ومن نصفه ومن ثلثه.
وقال ﴿تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً﴾ ( ٢٠ ) لأن " هو " و " هما " و " أنتم " و " أنتما " وأشباه ذلك يكنْ صفات للأسماء المضمرة كما قال ﴿ولكن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ و﴿تَجِدوُهُ عندَ اللهِ هُوَ خَيْر﴾ [ وقد ] يجعلونها اسما مبتدأ كما [ ١٧٩ ء ] تقول " رأيتُ عبدَ اللهِ أبُوه خيرٌ مِنْه ".
وقال ﴿تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً﴾ ( ٢٠ ) لأن " هو " و " هما " و " أنتم " و " أنتما " وأشباه ذلك يكنْ صفات للأسماء المضمرة كما قال ﴿ولكن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ و﴿تَجِدوُهُ عندَ اللهِ هُوَ خَيْر﴾ [ وقد ] يجعلونها اسما مبتدأ كما [ ١٧٩ ء ] تقول " رأيتُ عبدَ اللهِ أبُوه خيرٌ مِنْه ".