تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى﴾ أقل ﴿من ثلثي الليل﴾ إلى قوله ﴿علم أن لن تحصوه﴾[ أي لن تطيقوا قيام ](١) الليل ﴿فتاب عليكم﴾ تفسير قتادة : كان الفرض قيام الليل في أول هذه السورة ﴿يا أيها المزمل( ١ ) قم الليل إلا قليلا( ٢ ) نصفه أو انقص منه قليلا( ٣ ) أو زد عليه﴾ فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم ؛ وأمسك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا(٢) ثم أنزل ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه﴾ وبعضهم يقرؤها ﴿وثلثه﴾ إلى قوله :﴿فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ فريضتان واجبتان، فصار قيام الليل تطوعا ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنا﴾ تفسير الحسن : هذا في التطوع ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا﴾. قال محمد : المعنى : تجدوه خيرا لكم من متاع الدنيا، ودخلت ( هو ) فصلا(٣).
﴿وأعظم أجرا﴾ أي : يثيبكم عليه الجنة ﴿واستغفروا الله إن الله غفور رحيم( ٢٠ )﴾ لمن آمن.
١ ما بين المعكوفين بياض في الأصل، أثبتناه من تفسير القرطبي (١٠/٦٨٤٤)..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/٢٩٤-٢٩٥)-ح(٣٥٣٠٣)..
٣ انظر الدر المصون (٦/٤١٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى