الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّا سَنُلْقِي﴾ : هذه الجملةُ مستأنفةٌ. وقال الزمخشري :" وهذه الآيةُ اعتراضٌ ". ثم قال :" وأراد بهذا الاعتراضِ أنَّ ما كُلِّفَهُ مِنْ قيامِ الليلِ مِنْ جُملةِ التكاليفِ الثقيلةِ الصعبةِ التي وَرَدَ بها القرآنُ ؛ لأنَّ الليلَ وقتُ السُّباتِ والراحةِ والهدوءِ، فلا بُدَّ لِمَنْ أحياه مِنْ مُضادَّةٍ لطَبْعِه ومجاهدةٍ لنَفْسِه ". انتهى. يعني بالاعتراضِ من حيث المعنى لا من حيث الصناعةُ ؛ وذلك أنَّ قولَه :﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ﴾ مطابِقٌ لقولِه :﴿قُمِ الْلَّيْلَ﴾ فكأنه شابَهَ الاعتراضَ من حيث دُخولُه بين هذَيْن المتناسِبَيْنِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى