بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يعني : سننزل عليك القرآن بالأمر والنهي يعني : يثقل لما فيه من الأمر والنهي والحدود وكان هذا في أول الأمر ثم سهل الله تعالى الأمر في قيام الليل، وقال قتادة في قوله :﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ قال : يثقل الله فرائضه وحدوده. ويقال : يعني : قيام الليل ثقيل على المجرمين، ويقال : ثقيل على من خالفه، ويقال : ثقيل في الميزان خفيف على اللسان، ويقال : نزوله ثقيل كما قال :﴿لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خاشعا مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١] الآية وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت حرائها وما تستطيع أن تتحرك حتى يسري عنه أي : يذهب عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى