زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ وهو القرآن. وفي معنى ثقله ستة أقوال :
أحدها : أنه كان يثقل عليه إذا أوحي إليه. وهذا قول عائشة. قالت : ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد. فيفصم عنه، يعني يتخلص عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقا.
والثاني : أن العمل به ثقيل في فروضه وأحكامه، قاله الحسن، وقتادة.
والثالث : أنه يثقل في الميزان يوم القيامة، قاله ابن زيد.
والرابع : أنه المهيب، كما يقال للرجل العاقل : هو رزين راجح، قاله عبد العزيز بن يحيى.
والخامس : أنه ليس بالخفيف ولا السفساف، لأنه كلام الرب عز وجل، قاله الفراء.
والسادس : أنه قول له وزن في صحته وبيانه ونفعه، كما تقول : هذا كلام رصين، وهذا قول وزن : إذا استجدته، ذكره الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى