المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والقول الثقيل : هو القرآن. واختلف الناس لم سماه ﴿ثقيلاً﴾، فقالت جماعة من المفسرين : لما كان يحل في رسول الله من ثقل الجسم حتى أنه كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته بركت به، وحتى كادت فخذه أن ترض فخذ زيد بن ثابت رحمه الله. وقال أبو العالية والقرطبي : بل سماه ﴿ثقيلاً﴾ لثقله على الكفار والمنافقين بإعجازه ووعيده ونحو ذلك. وقال حذاق العلماء : معناه ثقيل المعاني من الأمر بالطاعات والتكاليف الشرعية من الجهاد ومزاولة الأعمال الصالحة دائمة، قال الحسن : إن الهذ خفيف ولكن العمل ثقيل(١).
١ الهذ: سرعة القراءة، يقال: هو يهذ القرآن ويهذ الحديث هذا، أي يسرده، قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: قرأت المفصل الليلة، فقال: أهذا كهذ الشعر؟ أراد: أتهذ القرآن هذا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر؟..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى