جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : رَبّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة بالرفع على الابتداء، إذ كان ابتداء آية بعد أخرى تامة. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة بالخفض على وجه النعت، والردّ على الهاء التي في قوله وتَبَتّلْ إلَيْهِ.
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى الكلام : ربّ المشرق والمغرب وما بينهما من العالم.
وقوله : لا إلَهَ إلاّ هُوَ يقول : لا ينبغي أن يُعبد إله سوى الله الذي هو ربّ المشرق والمغرب.
وقوله : فاتّخِذْهُ وَكِيلاً فيما يأمرك وفوّض إليه أسبابك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى