أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿والروح فيها﴾ : أي جبريل في ليلة القدر.
﴿بإذن ربهم﴾ : أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.
﴿من كل أمر﴾ : أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.
المعنى :
إن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإِذن ربهم، أي ينزلون بإِذن الله تعالى لهم، وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر، من رزق وأجل، ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة ؛ إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة، أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإِذن ربهم من كل أمر﴾.
١- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر.
٣- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.
٤- بيان أن القرآن نزل في رمضان واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدئ نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضا.
٥- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها، وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان، وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين، لحديث الصحيح " التمسوها في العشر الأواخر ".
٦- استحباب الإِكثار من قراءة القرآن، وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول ﷺ القرآن في رمضان مرتين.