جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ سلام ليلة القدر من الشرّ كله من أوّلها إلى طلوع الفجر من ليلتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال : خير حَتى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " مِنْ كُل أمْرٍ ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ " أي هي خير كلها إلى مطلع الفجر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قال : من كلّ أمرٍ سلام.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله :﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال : ليس فيها شيء، هي خير كلها حتى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال : حدثنا عبد الحميد الحِمّانيّ، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي لَيَلى، في قوله : " مِنْ كُلّ أمْرٍ ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ " قال : لا يحدث فيها أمر.
وعُنِي بقوله :﴿حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ : إلى مطلع الفجر.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار، سوى يحيى بن وثاب والأعمش والكسائيّ ﴿مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ بفتح اللام، بمعنى : حتى طلوع الفجر، تقول العرب : طلعت الشمس طلوعا ومَطْلَعا. وقرأ ذلك يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي :﴿حَتّى مَطْلِعِ الْفَجْرِ﴾ بكسر اللام، توجيها منهم ذلك إلى الاكتفاء بالاسم من المصدر، وهم ينوون بذلك المصدر.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا : فتح اللام لصحة معناه في العربية، وذلك أن المطلَع بالفتح هو الطلوع، والمطلِع بالكسر : هو الموضع الذي تَطْلُع منه، ولا معنى للموضع الذي تطلع منه في هذا الموضع.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال : خير حَتى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " مِنْ كُل أمْرٍ ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ " أي هي خير كلها إلى مطلع الفجر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قال : من كلّ أمرٍ سلام.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله :﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال : ليس فيها شيء، هي خير كلها حتى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال : حدثنا عبد الحميد الحِمّانيّ، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي لَيَلى، في قوله : " مِنْ كُلّ أمْرٍ ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ " قال : لا يحدث فيها أمر.
وعُنِي بقوله :﴿حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ : إلى مطلع الفجر.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار، سوى يحيى بن وثاب والأعمش والكسائيّ ﴿مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ بفتح اللام، بمعنى : حتى طلوع الفجر، تقول العرب : طلعت الشمس طلوعا ومَطْلَعا. وقرأ ذلك يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي :﴿حَتّى مَطْلِعِ الْفَجْرِ﴾ بكسر اللام، توجيها منهم ذلك إلى الاكتفاء بالاسم من المصدر، وهم ينوون بذلك المصدر.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا : فتح اللام لصحة معناه في العربية، وذلك أن المطلَع بالفتح هو الطلوع، والمطلِع بالكسر : هو الموضع الذي تَطْلُع منه، ولا معنى للموضع الذي تطلع منه في هذا الموضع.