نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان كل(١) من اتصف بصفة، أحب أن يشاركه الناس فيها(٢) أو يقاربوه، لا سيما إن كانت تلك الصفة دنية ليسلم من العيب أو الانفراد به، ولأن الشيء لما داناه ألف قال :﴿هماز﴾ أي كثير العيب للناس في غيبتهم، وقال الحسن : هو الذي يغمز بأخيه في المجلس، أي لأن الهمز العض والعصر(٣) والدفع - من المهماز الذي يطعن به(٤) في بطون الدواب، وهو مخصوص بالغيبة كما أن اللمز مخصوص بالمواجهة.
ولما كانت النميمة - وهي نقل الحديث على وجه السعاية - أشد الهمز(٥) أفاد أنه يفعله ولا يقتصر على مجرد النقل، بل يسعى به إلى غيره وإن بعد(٦) فقال تعالى(٧) :﴿مشاء﴾ أي كثير المشي ﴿بنميم﴾ أي ينقل ما قاله الإنسان في آخر(٨) وأذاعه سراً، لا يريد صاحبه إظهاره، على وجه الإفساد للبين، مبالغ في ذلك بغاية جهده.
ولما كانت النميمة - وهي نقل الحديث على وجه السعاية - أشد الهمز(٥) أفاد أنه يفعله ولا يقتصر على مجرد النقل، بل يسعى به إلى غيره وإن بعد(٦) فقال تعالى(٧) :﴿مشاء﴾ أي كثير المشي ﴿بنميم﴾ أي ينقل ما قاله الإنسان في آخر(٨) وأذاعه سراً، لا يريد صاحبه إظهاره، على وجه الإفساد للبين، مبالغ في ذلك بغاية جهده.
١ - سقط من ظ وم..
٢ - زيد من ظ وم..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: العرض..
٤ - زيد من م..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: اللمر..
٦ - زيد من ظ وم..
٧ - زيد في الأصل: مبينا، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٨ - زيد من ظ وم..
٢ - زيد من ظ وم..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: العرض..
٤ - زيد من م..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: اللمر..
٦ - زيد من ظ وم..
٧ - زيد في الأصل: مبينا، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٨ - زيد من ظ وم..