اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله ﴿هَمَّازٍ﴾، الهماز : مثال مبالغة من الهمز، وهو في اللغة الضرب طعناً باليد والعصا، واستعير للمغتاب الذي يغتاب الناس كأنه يضربهم بإيذائه.
قال ابن زيد : الهمَّاز : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم(١)، واللمّاز : باللسان.
وقيل الهمَّاز الذي يذكر الناس في وجوههم، واللمَّازُ : الذي يذكرهم في مغيبهم.
وقال مقاتل بالعكس، وقال مرة : هما سواء، ونحوه عن ابن عباس وقتادة.
قال الشاعر :[ البسيط ]
والنميم : قيل : هو مصدر النميمة.
وقيل : هو جمعها أي اسم جنس ك «تمرةٍ وتمرٍ »، وهو نقل الكلام الذي يسوء سامعه، ويحرش بين الناس.
وقال الزمخشري : والنميم والنميمة : السعاية، وأنشدني بعض العرب :[ الرجز ]
والمشاء : مثال مبالغة من المشي، أي : يكثر السعاية بين الناس ليفسد بينهم، يقال : نَمَّ يَنِمُّ نميماً ونَمِيمَة، أي : يمشي ويسعى بالفسادِ.
وقال عليه الصلاة والسلام :«لا يَدخُلُ الجَنَّة نَمَّامٌ ».
والعتل : الذي يعتل الناس، أي : يحملهم، ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضربٍ ومنه :﴿خُذُوهُ فاعتلوه﴾[الدخان: ٤٧].
وقيل : العتل : الشديد الخصومة.
وقال أبو عبيدة : هو الفاحش اللئيم.
وأنشد :
وقيل : الغليظ الجافي.
ويقال : عَتَلْتُه وعَتنتُهُ باللام والنون. نقله يعقوب.
وقيل : العتل : الجافي الشديد في كفره.
وقال الكلبيُّ والفراء : هو الشديد الخصومة بالباطل.
قال الجوهري : ويقال : عَتَلْتُ الرجل أعْتِلُهُ وأعْتُلُهُ إذا جذبته جذباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل - بالكسر -، والعَتَل أيضاً : الرمح الغليظ، ورجل عَتِلٌ - بالكسر - بين العتل، أي سريع إلى الشَّر ويقال : لا أنعتل معك، أي : لا أبرح مكاني.
وقال عبيد بن عمير : العتل : الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً.
والزنيم : الدعي بنسب إلى قوم ليس منهم.
قال حسانُ رضي الله عنه :[ الطويل ]
وقال أيضاً :[ الوافر ]
وقال أيضاً :[ الطويل ]
وأصله : من الزنمةِ، وهي ما بقي من جلد الماعز معلقاً في حلقها يترك عند القطع، فاستعير للدعي، لأنه كالمعلق بما ليس منه.
تقدم القول في «الحلاف المَهين »، عن الشعبي والسديِّ وابن إسحاقَ : أنه الأخنس بن شريق، وعلى قول غيرهم : أنه الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود، أو الوليد بن المغيرة، أو أبو جهل بن هشام، وتقدم تفسير «الهَمَّاز والمشَّاء بنميمٍ ».
قال ابن زيد : الهمَّاز : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم(١)، واللمّاز : باللسان.
وقيل الهمَّاز الذي يذكر الناس في وجوههم، واللمَّازُ : الذي يذكرهم في مغيبهم.
وقال مقاتل بالعكس، وقال مرة : هما سواء، ونحوه عن ابن عباس وقتادة.
قال الشاعر :[ البسيط ]
| ٤٨١١ - تُدْلِي بودٍّ إذَا لاقَيْتنِي كَذِباً | وإنْ تغَيَّبْتُ كُنْتَ الهَامِزَ اللُّمَزَهْ(٢) |
وقيل : هو جمعها أي اسم جنس ك «تمرةٍ وتمرٍ »، وهو نقل الكلام الذي يسوء سامعه، ويحرش بين الناس.
وقال الزمخشري : والنميم والنميمة : السعاية، وأنشدني بعض العرب :[ الرجز ]
| ٤٨١٢ - تَشَبَّبِي تَشَبُّبَ النَّميمهْ | تَمْشِي بِهَا زَهْراً إلى تَمِيْمَه |
وقال عليه الصلاة والسلام :«لا يَدخُلُ الجَنَّة نَمَّامٌ ».
والعتل : الذي يعتل الناس، أي : يحملهم، ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضربٍ ومنه :﴿خُذُوهُ فاعتلوه﴾[الدخان: ٤٧].
وقيل : العتل : الشديد الخصومة.
وقال أبو عبيدة : هو الفاحش اللئيم.
وأنشد :
| ٤٨١٣ - بِعُتُلٍّ مِنَ الرِّجالِ زَنِيمٍ | غيْرِ ذِي نَجْدةٍ وغَيْرِ كَريمِ |
ويقال : عَتَلْتُه وعَتنتُهُ باللام والنون. نقله يعقوب.
وقيل : العتل : الجافي الشديد في كفره.
وقال الكلبيُّ والفراء : هو الشديد الخصومة بالباطل.
قال الجوهري : ويقال : عَتَلْتُ الرجل أعْتِلُهُ وأعْتُلُهُ إذا جذبته جذباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل - بالكسر -، والعَتَل أيضاً : الرمح الغليظ، ورجل عَتِلٌ - بالكسر - بين العتل، أي سريع إلى الشَّر ويقال : لا أنعتل معك، أي : لا أبرح مكاني.
وقال عبيد بن عمير : العتل : الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً.
والزنيم : الدعي بنسب إلى قوم ليس منهم.
قال حسانُ رضي الله عنه :[ الطويل ]
| ٤٨١٤ أ- زَنِيمٌ تَداعَاهُ الرِّجالُ زِيادَةً | كَمَا زيدَ في عَرْضِ الأديمِ الأكَارعُ |
| ٤٨١٤ ب - زَنِيمُ ليسَ يُعْرَفُ مَنْ أبُوهُ | بَغِيُّ الأمِّ ذُو حسب لَئِيم |
| ٤٨١٥ - وأنْتَ زَنِيمٌ نيطَ في آلِ هَاشمٍ | كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ القَدَحُ الفَرْد |
فصل فيمن هو الحلاف المهين
تقدم القول في «الحلاف المَهين »، عن الشعبي والسديِّ وابن إسحاقَ : أنه الأخنس بن شريق، وعلى قول غيرهم : أنه الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود، أو الوليد بن المغيرة، أو أبو جهل بن هشام، وتقدم تفسير «الهَمَّاز والمشَّاء بنميمٍ ».
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٨٣)..
٢ البيت لزياد الأعجم ويروى صدره كما في الديوان (٧٨):
إذا لقيتك عن شمط تكاشرني ***...
وينظر مجاز القرآن ١/٢٦٣ برواية:
إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة ***...
ينظر القرطبي ١٨/١٥٢ ولسان العرب (حمز)، ومجمع البيان ١٠/٨١٧..
٢ البيت لزياد الأعجم ويروى صدره كما في الديوان (٧٨):
إذا لقيتك عن شمط تكاشرني ***...
وينظر مجاز القرآن ١/٢٦٣ برواية:
إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة ***...
ينظر القرطبي ١٨/١٥٢ ولسان العرب (حمز)، ومجمع البيان ١٠/٨١٧..