تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( عتل ) أي : الفاحش الخلق. وقيل : الجافي الغليظ. وقال ابن عباس : من يعمل السوء ويعرف به. أورده النقاش. وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل جعظري جواظ صخاب بالأسواق، جيفة بالليل حمار بالنهار، وعالم بالدنيا جاهل بالآخرة " (١). فمعنى الجعظري : هو الأكول الشروب الظلوم، وهو كالعتل. والجواظ : هو الجماع المناع، ذكره شداد بن أوس، وقال ثعلب : الجواظ : هو الكثير اللحم المختال في مشيته. ويقال : فلان جظ، أي : ضخم.
وفي بعض الغرائب من الأخبار أن النبي - عليه السلام - قال :" تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه، وأرحب جوفه، وأعطاه مقضما ثم يكون ظلوما، وتبكي السماء من شيخ زان، وتكاد الأرض لا تقله " (٢).
وقوله :( بعد ذلك زنيم ) أي : دعي. وقيل : ملصق بالقوم وليس منهم. ويقال : الذي له زنمة في الشر يعرف بها مثل زنمة الشاة. قال حسان في الزنيم :
زنيم تداعاه الرجال زيادةكما زيد في عرض الأديم الأكارع
١ - رواه ابن حبان في صحيحه ( ١ /٢٧٣ -٢٧٤ )، و أبو الشيخ في الأمثال ( ١٤٦ رقم ٢٤٣)، و البيهقي ( ١٠ /١٩٤ ) من حديث ابي هريرة به..
٢ - أخرجه ابن جرير( ٢٩ /١٦ ) من رواية زيد بن أسلم عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا، و عزاه السيوطي في الدر ( ٦ /٢٧٩) لعبد الرزاق، و ابن المنذر.
و قال الحافظ ابن كثير ( ٤ /٤٠٤ ) بعد ما أورده من رواية الطبري : و هكذا رواه ابن أبي حاتم من طرقبن مرسلين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى