محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة القلم في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة القلم

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : عُتُلّ يقول : وهو عُتُلّ، والعتلّ : الجافي الشديد في كفره، وكلّ شديد قويّ فالعرب تسمية عُتُلاّ، ومنه قول ذي الإصبع العَدْوانيّ :
والدّهْرُ يَغْدُو مِعْتَلاً جَذَعا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : عُتُلّ العتلّ : العاتل الشديد المنافق.
حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال : حدثنا أبو عامر العَقْدِيّ، قال : حدثنا زهير بن محمد، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن وهب الذّمارِيّ، قال :«تبكي السماء والأرض من رجل أتمّ الله خلقه، وأرحب جوفه، وأعطاه مقضما من الدنيا، ثم يكون ظلوما للناس، فذلك العتلّ الزنيم ».
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، قال : العتلّ : الأكول الشروب القويّ الشديد، يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة، يدفع المَلَكُ من أولئك سبعين ألفا دفعة في جهنم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله : عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ قال : العتلّ : الشديد.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزِين، في قوله : عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ قال : العتلّ : الصحيح.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم، مولى معاوية قال : سُئل رسول الله ﷺ عن العُتُلّ الزنيم، قال :«الفاحِشُ اللّئيمُ ».
قال : معاوية، وثني عياض بن عبد الله الفهريّ، عن موسى بن عقبة، عن رسول الله ﷺ، بمثل ذلك.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : عُتُلّ بَعْدَ ذلك زَنَيمٍ قال : فاحش الخُلق، لئيم الضريبة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ قال : الحسن وقتادة : هو الفاحش اللئيم الضريبة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله عُتُلّ قال : هو الفاحش اللئيم الضريبة.
قال : ثنا ابن ثور، عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال : قال رسول الله ﷺ :«تَبْكي السّماءُ مِنْ عَبْدٍ أصَحّ اللّهُ جِسْمَهُ، وأرْحَبَ جَوْفَهُ، وأعْطاهُ مِنَ الدّنْيا مِقْضَما، فَكانَ للنّاسِ ظَلُوما، فَذلكَ العُتُلّ الزّنِيمُ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال : العتلّ : الصحيح الشديد.
حدثني جعفر بن محمد البزوري، قال : حدثنا أبو زكريا، وهو يحيى بن مصعب، عن عمر بن نافع، قال : سُئل عكرِمة، عن عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ فقال : ذلك الكافر اللئيم.
حدثني علي بن الحسن الأزديّ، قال : حدثنا يحيى، يعني ابن يمان، عن أبي الأشهب، عن الحسن في قوله عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٌ قال : الفاحش اللئيم الضريبة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا معاذ بن هشام، قال : ثني أبي، عن قتادة، قال : العتلّ : الزنيم الفاحش اللئيم الضريبة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عُتُلّ قال : شديد الأشَر.
حُدثت عن الحسن، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول : عُتُلّ قال : العتلّ : الشديد.
بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ ومعنى «بعد » في هذا الموضع معنى مع، وتأويل الكلام : عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ : أي مع العتلّ زنيم.
وقوله : زنيم والزنيم في كلام العرب : الملصق بالقوم وليس منهم، ومنه قول حسان بن ثابت :
وأنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هاشِمٍكمَا نِيطَ خَلْفَ الرّاكِب القَدَحُ الفَرْدُ
وقال آخر :
زَنِيمٌ لَيْسَ يَعْرِفُ مَن أبُوهُبَغِيّ الأُمّ ذُو حَسَبٍ لَئِيمٍ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس زَنِيمٍ قال : والزنيم : الدعيّ، ويقال : الزنيم : رجل كانت به زنمة يُعرف بها، ويقال : هو الأخنس بن شَرِيق الثّقَفِيّ حليف بني زُهْرة. وزعم ناس من بني زُهرة أن الزنيم هو : الأسود بن عبد يغوث الزّهريّ، وليس به.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : أخبرنا ابن إدريس، قال : حدثنا هشام، عن عكرِمة، قال : هو الدعيّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول في هذه الآية :﴿عُتُل بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ﴾ قال سعيد : هو الملصق بالقوم ليس منهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن، عن سعيد بن جبير، قال : الزنيم الذي يعرف بالشرّ، كما تعرف الشاة بزنمتها الملصق.
وقال آخرون : هو الذي له زَنَمة كزنمة الشاة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود، عن عكرِمة، عن ابن عباس أنه قال في الزنيم قال : نُعِتَ، فلم يعرف حتى قيل زنيم. قال : وكانت له زنمة في عنقه يُعرف بها.
وقال آخرون : كان دعيّا.
حدثني الحسين بن عليّ الصدائي، قال : حدثنا عليّ بن عاصم، قال حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله :﴿بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ﴾ قال : نزل على النبيّ ﷺ :﴿وَلا تُطِعْ كُلّ حَلاّفٍ مَهِينٍ هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ قال : فلم نعرفه حتى نزل على النبيّ ﷺ :﴿بَعْدَ ذَلكَ زَنيمٍ﴾ قال : فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن إدريس، عن أصحاب التفسير، قالوا : هو الذي يكون له زنمة كزنمة الشاة.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله الزنيم : يقول : كانت له زنمة في أصل أذنه، يقال : هو اللئيم الملصق في النسب.
وقال آخرون : هو المريب، ذكر من قال ذلك :
حدثنا تميم بن المنتصر، قال : حدثنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ قال : زنيم : المُرِيب الذي يعرف بالشرّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير قال : الزنيم : الذي يعرف بالشرّ.
وقال آخرون : هو الظلوم. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله زَنِيمٍ قال : ظلومٍ.
وقال آخرون : هو الذي يُعرف بأُبنة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنه قال في الزنيم : الذي يُعرف بأُبنة، قال أبو إسحاق : وسمعت الناس في إمرة زياد يقولون : العتلّ : الدعيّ.
وقال آخرون : هو الجِلْف الجافي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : ثني عبد الأعلى، قال : حدثنا داود بن أبي هند، قال : سمعت شهر بن حَوْشب يقول : هو الجلف الجافي الأكول الشروب من الحرام.
وقال آخرون : هو علامة الكفر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال : الزنيم : علامة الكفر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال : الزنيم : علامة الكافر.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه كان يقول الزنيم يُعرف بهذا الوصف كما تعرف الشاة.
وقال آخرون : هو الذي يعرف باللؤم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة، قال : الزّنيم : الذي يعرف باللؤم، كما تُعرف الشاة بزنمتها.
وقال آخرون : هو الفاجر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله :﴿عُتُلّ بَعْدَ ذلكَ زَنيمٍ﴾ قال : الزنيم : الفاجر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) : يمشي بالكذب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر عن الكلبي، في قوله: (مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) قال: هو الأخنس بن شريق، وأصله من ثقيف، وعداده في بني زُهْرة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾


وقوله: (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ). يقول تعالى ذكره: بخيل بالمال ضنين به عن الحقوق.
وقوله: (مُعْتَدٍ) يقول: معتد على الناس (أَثِيمٍ) : ذي إثم بربه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (مُعْتَدٍ) في عمله (أَثِيمٍ) بربه.
وقوله: (عُتُلٍّ) يقول: وهو عُتُلّ، والعتلّ: الجافي الشديد في كفره، وكلّ شديد قويّ فالعرب تسميه عُتُلا؛ ومنه قول ذي الإصبع العَْوانّي:
والدَّهْرُ يَغْدُو مِعْتَلا جَذَعا (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (عُتُلٍّ) العتلّ: العاتل الشديد المنافق.
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٩) أنشده عند قوله تعالى: (عتل) قال: العتل: الفظ الكافر في هذا الموضع، وهو الشديد من كل شيء بعد ذلك؛ قال ذو الإصبع العدواني: " والدهر يغدو معتلا جذعا" أي شديدا اهـ. وفي (اللسان: عتل) العتل: هو الشديد الجافي، والفظ الغليظ. قيل: هو الجافي الخلق، اللئيم الضريبة. وقيل هو الشديد من الرجال والدواب. وفي التنزيل: (عتل بعد ذلك زنيم) قيل: هو الشديد الخصومة. اهـ. وفي (اللسان: عتل) ورجل معتل (بوزن منبر) بالكسر: قوي. والجذع: الصغير السن.
حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا أبو عامر العَقْدِيُّ، قال: ثنا زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن وهب الذَّمارِيّ، قال: تبكي السماء والأرض من رجل أتمّ الله خلقه، وأرحب جوفه، وأعطاه مقضما من الدنيا، ثم يكون ظلوما للناس، فذلك العتلّ الزنيم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، قال: العتلّ: الأكول الشروب القويّ الشديد، يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة، يدفع المَلَكُ من أولئك سبعين ألفا دفعة في جهنم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: العتلّ: الشديد.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: العتلّ: الصحيح.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم، مولى معاوية قال: سُئل رسول الله ﷺ عن العُتُلّ الزنيم، قال: " الفَاحِشُ اللَّئيمُ ".
قال معاوية، وثني عياض بن عبد الله الفهريّ، عن موسى بن عقبة، عن رسول الله ﷺ بمثل ذلك
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: فاحش الخُلق، لئيم الضريبة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: الحسن وقتادة: هو الفاحش اللئيم الضريبة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: (عُتُلٍّ) قال: هو الفاحش اللئيم الضريبة.
قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَبْكي السَّماءُ مِنْ عَبْدٍ أصَحَّ اللهُ جِسْمَهُ، وأرْحَبَ جَوْفَهُ، وأعْطاهُ مِنَ الدُّنْيا مِقْضَما فَكانَ للنَّاس، ظَلُوما، فَذلكَ العُتلُّ الزَّنِيمُ".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال: العتل: الصحيح الشديد.
حدثني جعفر بن محمد البزوري، قال: ثنا أبو زكريا، وهو يحيى بن مصعب، عن عمر بن نافع، قال: سُئل عكرمة، عن (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) فقال: ذلك الكافر اللئيم.
حدثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال: ثنا يحيى، يعنى: ابن يمان، عن أبي الأشهب، عن الحسن في قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: الفاحش اللئيم الضريبة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، قال: العتلّ، الزنيم: الفاحش اللئيم الضريبة.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عُتُلٍّ) قال: شديد الأشَر.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: (عُتُلٍّ) قال: العتلّ: الشديد (بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) ومعنى "بعد" في هذا الموضع معنى مع، وتأويل الكلام: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) : أي مع العتلّ زنيم.
وقوله: (زَنِيمٍ) والزنيم في كلام العرب: الملصق بالقوم وليس منهم؛ ومنه قول حسان بن ثابت:
وأنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هاشِمٍ كمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِب القَدَحُ الفَرْدُ (١)
وقال آخر:
زَنِيمٌ لَيْسَ يَعْرِفُ مَن أبُوهُ بَغِيُّ الأمّ ذُو حَسَبٍ لَئِيمِ (٢)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٩ من مصورة الجامعة ٢٦٣٩٠ عن مخطوطة "مراد مثلا" بالآستانة) أنشده عند قول الله تعالى: (زنيم) قال: الزنيم: المعلق في القوم ليس منهم، قال حسان بن ثابت: "وأنت زنيم... " البيت. ويقال للتيس: زنيم، له زنمتان. اهـ
(٢) ليس هذا البيت من شواهد الفراء ولا من شواهد أبي عبيدة، ولم ينسبه المؤلف إلى قائله. وفي اللسان: الزنيم: المستحلق في قوم ليس منهم، لا يحتاج إليه، فكأنه فيهم زنمة (أي: زنمة العنز المعلقة عند حلقها). يقول: هو فيهم زنيم، لا يعرفون أباه؛ لأنه دخيل. وأمه بغي، وحسبه لئيم. وهو في معنى الشاهد الذي قبله على معنى "الزنيم".
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (زَنِيمٍ) قال: والزنيم: الدعيّ، ويقال: الزنيم: رجل كانت به زنمة يُعرف بها، ويقال: هو الأخنس بن شَرِيق الثَّقَفِيّ حلِيف بني زُهْرة. وزعم ناس من بني زُهره أن الزنيم هو: الأسود بن عبد يغوث الزُّهريّ، وليس به.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: أخبرنا ابن إدريس، قال: ثنا هشام، عن عكرمة، قال: هو الدعيّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول في هذه الآية: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال سعيد: هو الملصق بالقوم ليس منهم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن، عن سعيد بن جبير، قال: الزنيم الذي يعرف بالشرّ، كما تعرف الشاة بزنمتها؛ الملصق.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، وقال آخرون: هو الذي له زَنَمة كزنمة الشاة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال في الزنيم قال: نعت، فلم يعرف حتى قيل زنيم. قال: وكانت له زنمة في عنقه يُعرف بها.
وقال آخرون: كان دعيًّا.
حدثني الحسين بن على الصدائي، قال: ثنا عليّ بن عاصم، قال ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: نزل على النبيّ ﷺ (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) قال: فلم نعرفه حتى نزل على النبي ﷺ (بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أصحاب التفسير، قالوا: هو
الذي يكون له زنمة كزنمة الشاة.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: زنيم: يقول: كانت له زنمة في أصل أذنه، يقال: هو اللئيم الملصق في النسب.
وقال آخرون: هو المريب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: زنيم: المُرِيب الذي يعرف بالشرّ.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير قال: الزنيم: الذي يعرف بالشرّ.
وقال آخرون: هو الظلوم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (زَنِيمٍ) قال: ظلوم.
وقال آخرون: هو الذي يُعرف بأُبنة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنه قال في الزنيم: الذي يُعرف بأبنة، قال أبو إسحاق: وسمعت الناس في إمرة زياد يقولون: العتلّ: الدعيّ.
وقال آخرون: هو الجِلْف الجافي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: سمعت شهر بن حَوْشب يقول: هو الجلف الجافي الأكول الشروب من الحرام.
وقال آخرون: هو علامة الكفر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أما العتل : فهو الفظ الغليظ الصحيح، الجموع المَنُوعُ.
وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن مَعْبَد(١) بن خالد، عن حارثة بن وهب قال : قال رسول الله ﷺ :" ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف مُتَضَعَّف لو أقسم على الله لأبره، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل عُتل جَوّاظ مستكبر ". وقال وَكِيع :" كل جَوَّاظ جعظري مستكبر ".
أخرجاه في الصحيحين بقية الجماعة، إلا أبا داود، من حديث سفيان الثوري وشعبة، كلاهما عن معبد بن خالد، به(٢).
وقال الإمام أحمد أيضًا : حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي قال : سمعت أبي يحدِّث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ؛ أن النبي ﷺ قال عند ذكر أهل النار :" كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع ". تفرد به أحمد(٣).
قال أهل اللغة : الجعظري : الفَظُّ الغَليظ، والجَوّاظ : الجَمُوع المَنُوع.
وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا عبد الحميد، عن شَهْر بن حَوْشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال : سُئل رسول الله ﷺ عن العُتلِّ الزنيم، فقال :" هو الشديد الخَلْق المصحح، الأكول الشروب، الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، رحيب الجوف " (٤).
وبهذا الإسناد قال رسول الله ﷺ :" لا يدخل الجنة الجَواظ الجعظري، العتل الزنيم " (٥) وقد أرسله أيضًا غير واحد من التابعين.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن مَعْمر، عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :" تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه، وأرحب جوفه، وأعطاه من الدنيا مِقضَمًا فكان للناس ظلومًا. قال : فذلك العُتُل(٦) الزنيم " (٧).
وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريقين مرسلين، ونص عليه غير واحد من السلف، منهم مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، وغيرهم : أن العتل هو : المُصحَّح الخَلْق، الشديد القوي في المأكل والمشرب والمنكح، وغير ذلك، وأما الزنيم فقال البخاري :
حدثنا محمود، حدثنا عُبَيد الله، عن(٨) إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن مجاهد، عن ابن عباس :﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قال : رجلٌ من قريش له زَنمة مثل زَنَمة الشاة.
ومعنى هذا : أنه كان مشهورًا بالشر(٩) كشهرة الشاة ذات الزنمة من بين أخواتها. وإنما الزنيم في لغة العرب : هو الدّعِيُّ في القوم. قاله ابن جرير وغير واحد من الأئمة، قال : ومنه قول حسان بن ثابت، يعني يذم بعض كفار قريش :
وأنتَ زَنيم نِيطَ في آل هاشمكَمَا نِيطَ خَلْفَ الرّاكِب القَدَحُ الفَرْدُ(١٠)
وقال آخر :
زَنيمٌ لَيْسَ يُعرَفُ مَن أبوهُبَغيُّ الأم ذُو حَسَب لَئيم
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا أسباط، عن هشام، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس في قوله :﴿زَنِيمٍ﴾ قال : الدعيُّ الفاحش اللئيم. ثم قال ابن عباس :
زَنيمٌ تَداعاه الرجالُ زيادَةًكَما زيدَ في عَرضِ الأديم الأكَارعُ(١١)
وقال العوفي عن ابن عباس : الزنيم : الدعي. ويقال : الزنيم : رجل كانت به زنمة، يعرف بها. ويقال : هو الأخنس بن شَريق الثقفي، حليف بني زهرة. وزعم أناس من بني زهرة أن الزنيم الأسودُ بن عبد يغوث الزهري، وليس به.
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس : أنه زعم أن الزنيم المُلحَق النسب.
وقال ابن أبي حاتم : حدثني يونس حدثنا ابن وهب، حدثني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المُسيَّب، أنه سمعه يقول في هذه الآية :﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قال سعيد : هو الملصق بالقوم، ليس منهم.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عقبة بن خالد، عن عامر بن قدامة قال : سئل عكرمة عن الزنيم، قال : هو ولد الزنا.
وقال الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله تعالى :﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قال : يعرف المؤمن من الكافر مثل الشاة الزنماء. والزنماء من الشياه : التي في عنقها هَنتان معلقتان في حلقها. وقال الثوري، عن جابر، عن الحسن، عن سعيد بن جبير قال : الزنيم : الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها. والزنيم : الملصق. رواه ابن جرير.
وروى أيضا من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال في الزنيم : قال : نُعِتَ فلم يعرف حتى قيل : زنيم. قال : وكانت له زَنَمَةٌ في عنقه يُعرَف بها. وقال آخرون : كان دَعيًا.
وقال ابن جرير : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن أصحاب التفسير قالوا (١٢) هو الذي تكون له زَنَمَة مثل زنمة الشاة.
وقال الضحاك : كانت له زَنَمَة في أصل أذنه، ويقال : هو اللئيم الملصق في النسب.
وقال أبو إسحاق : عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : هو المريب الذي يعرف بالشر.
وقال مجاهد : الزنيم الذي يعرف بهذا الوصف كما تعرف الشاة. وقال أبو رَزِين : الزنيم علامة الكفر. وقال عكرمة : الزنيم الذي يعرف باللؤم كما تعرف الشاة بزنمتها.
والأقوال في هذا كثيرة، وترجع إلى ما قلناه، وهو أن الزنيم هو : المشهور بالشر، الذي يعرف به من بين الناس، وغالبًا يكون دعيًا ولد زنا، فإنه في الغالب يتسلط الشيطان عليه ما لا يتسلط على غيره، كما جاء في الحديث :" لا يدخل الجنة ولد زنا " (١٣) وفي الحديث الآخر :" ولد الزنا شَرُّ الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه " (١٤).
١ - (٢) في أ: "سعيد"..
٢ - (٣) المسند (٤/٣٠٦) وصحيح البخاري برقم (٤٩١٨) وصحيح مسلم برقم (٢٨٥٣) وسنن الترمذي برقم (٢٦٠٥) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦١٥) وسنن ابن ماجة برقم (٤١١٦)..
٣ - (٤) المسند (٢/١٦٩) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٣): "رجاله رجال الصحيح"..
٤ - (٥) المسند (٤/٢٢٧) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٣): "إسناده حسن، إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم" وقال في موضع آخر (٧/١٢٨): "فيه شهر بن حوشب وثقه جماعة وفيه ضعف، وعبد الرحمن بن غنم ليس له صحبة على الصحيح"..
٥ - (٦) المسند (٤/٢٢٧)..
٦ - (٧) في م، أ: "العبد"..
٧ - (٨) تفسير الطبري (١٩/١٦) وهو مرسل..
٨ - (١) في أ: "بن"..
٩ - (٢) في أ: "بالسوء"..
١٠ - (٣) تفسير الطبري(١٩/١٧)..
١١ - (٤) البيت في اللسان، مادة "زنم" منسوبًا إلى الخطيم التميمي..
١٢ - (١) في أ: "قال"..
١٣ - (٢) رواه الإمام أحمد في المسند (٢/٢٠٣) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنه، ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم (٤٩٢٥، ٤٩٢٦) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/١١١) قال: "وفيه مخالفة للأصول وأعظمها قوله تعالى: "ولا تزر وازرة أخرى". قال الإمام ابن القيم متعقبًا على ابن الجوزي في المنارالمنيف (ص١٣٣): "ليست معرضة بها إن صحت، فإنه لم يحرم الجنة بفعل والديه، بل لأن النطفة الخبيثة لا يتخلق منها طيب في الغالب، ولا يدخل الجنة إلا نفس طيبة، فإن كانت في هذا الجنس طيبة دخلت الجنة، وكان الحديث من العام المخصوص، وقد ورد في ذمة: "أنه شر الثلاثة" وهو حديث حسن ومعناه صحيح بهذا الاعتبار، فإن شر الأبوين عارض، وهذه نطفة خبيثة فشره في أصله وشر الأبوين في فعلهما". قلت: ويوجه أيضًا بالتقييد الذي في حديث عائشة الآتي بأنه شر الثلاثة إذا عمل عمل أبويه، وكلام ابن الجوزي منطبق على حديث: "ولد الزنا في النار إلى سبعة أبناء". وهو موضوع..
١٤ - (٣) رواه الإمام أحمد (٦/١٠٩) من حديث عائشة، رضي الله عنها، و (٢/٣١١) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي : غليظ شرس الخلق، قاس غير منقاد للحق، ﴿زَنِيمٍ﴾ أي : دعي، ليس له أصل و [ لا ] مادة ينتج منها الخير، بل أخلاقه أقبح الأخلاق، ولا يرجى منه فلاح، له زنمة أي : علامة في الشر، يعرف بها.
وحاصل هذا، أن الله تعالى نهى عن طاعة كل حلاف كذاب، خسيس النفس، سيئ الأخلاق، خصوصًا الأخلاق المتضمنة للإعجاب بالنفس، والتكبر على الحق وعلى الخلق، والاحتقار للناس، كالغيبة والنميمة، والطعن فيهم، وكثرة المعاصي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨ - ١٦} ﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ * وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾.
يقول الله تعالى، لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ الذين كذبوك وعاندوا الحق، فإنهم ليسوا أهلا لأن يطاعوا، لأنهم لا يأمرون إلا بما يوافق أهواءهم، وهم لا يريدون إلا الباطل، فالمطيع لهم مقدم على ما يضره، وهذا عام في كل مكذب، وفي كل طاعة ناشئة عن التكذيب، وإن كان السياق في شيء خاص، وهو أن المشركين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم، أن يسكت عن عيب آلهتهم ودينهم، ويسكتوا عنه، ولهذا قال: ﴿وَدُّوا﴾ أي: المشركون ﴿لَوْ تُدْهِنُ﴾ أي: توافقهم على بعض ما هم عليه، إما بالقول أو الفعل أو بالسكوت عما يتعين الكلام فيه، ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ ولكن اصدع بأمر الله، وأظهر دين الإسلام، فإن تمام إظهاره، بنقض ما يضاده، وعيب ما يناقضه.
﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ﴾ أي: كثير الحلف، فإنه لا يكون كذلك إلا وهو كذاب، ولا يكون كذابًا إلا وهو ﴿مُهِينٌ﴾ أي: خسيس النفس، ناقص الهمة، ليس له همة (١) في الخير، بل إرادته في شهوات نفسه الخسيسة.
﴿هَمَّازٍ﴾ أي: كثير العيب [للناس] والطعن فيهم (٢) بالغيبة والاستهزاء، وغير ذلك.
﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي: يمشي بين الناس بالنميمة، وهي: نقل كلام بعض الناس لبعض، لقصد الإفساد بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء.
﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ الذي يلزمه القيام به من النفقات الواجبة والكفارات والزكوات وغير ذلك، ﴿مُعْتَدٍ﴾ على الخلق في ظلمهم، في الدماء والأموال والأعراض (٣) ﴿أَثِيمٍ﴾ أي: كثير الإثم والذنوب المتعلقة في حق الله تعالى.
﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: غليظ شرس الخلق قاس غير منقاد للحق ﴿زَنِيمٍ﴾ أي: دعي، ليس له أصل و [لا] مادة -[٨٨٠]- ينتج منها الخير، بل أخلاقه أقبح الأخلاق، ولا يرجى منه فلاح، له زنمة أي: علامة في الشر، يعرف بها.
وحاصل هذا، أن الله تعالى نهى عن طاعة كل حلاف كذاب، خسيس النفس، سيئ الأخلاق، خصوصًا الأخلاق المتضمنة للإعجاب بالنفس، والتكبر على الحق وعلى الخلق، والاحتقار للناس، كالغيبة والنميمة، والطعن فيهم، وكثرة المعاصي.
وهذه الآيات - وإن كانت نزلت في بعض المشركين، كالوليد بن المغيرة أو غيره لقوله عنه: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أي: لأجل كثرة ماله وولده، طغى واستكبر عن الحق، ودفعه حين جاءه، وجعله من جملة أساطير الأولين، التي يمكن صدقها وكذبها- فإنها عامة في كل من اتصف بهذا الوصف، لأن القرآن نزل لهداية الخلق كلهم، ويدخل فيه أول الأمة وآخرهم، وربما نزل بعض الآيات في سبب أو في شخص من الأشخاص، لتتضح به القاعدة العامة، ويعرف به أمثال الجزئيات الداخلة في القضايا العامة.
(١) في ب: ليس له رغبة.
(٢) كذا في ب، وفي أ: في الناس.
(٣) في ب: يظلمهم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عُتُلٍّ
فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فيِ كُفْرِهِ.
زَنِيمٍ
مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ.

إعراب الآية ١٣ من سورة القلم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٣]

عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣)
عُتُلٍّ قال أهل التأويل منهم أبو رزين والشعبي: العتلّ الشديد، وقال الفراء:
أي شديد الخصومة بالباطل، وقال غيره: هو شديد الكفر الجافي وجمعه عتالّ. بَعْدَ ذلِكَ قيل: أي مع ذلك. زَنِيمٍ نعت أيضا.

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٤]

أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (١٤)
أَنْ في موضع نصب أي بأن كان، وقرأ الحسن وأبو جعفر وحمزة «أأن كان ذا مال وبنين» «١» قال أبو جعفر: هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال وبنين يكفر أو تطيعه.

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٥]

إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)
استهزاء وإنكارا.

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٦]

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)
قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال: على أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) قال شين لا يفارقه، وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبيّن أمره ونشهره حتى يتبيّن ذلك ويكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قال: قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له.

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٧]

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (١٧)
إِنَّا بَلَوْناهُمْ أي تعبّدناهم بالشكر على النّعم وإعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في أموالهم. كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ. قال ابن عباس: هم أهل كتاب إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها أي ليجذنّها. والجذاذ القطع ومنه صرم فلان فينا وسيف صارم. مُصْبِحِينَ نصب على الحال. وأصبح دخل في الإصباح.

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٨]

وَلا يَسْتَثْنُونَ (١٨)
ولا يقولون: إن شاء الله فذمّوا بهذا لأن الإنسان إذا قال: لأفعلنّ كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن يقول إن شاء الله.

[سورة القلم (٦٨) : آية ١٩]

فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ (١٩)
قيل: أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم. وَهُمْ نائِمُونَ في موضع الحال.
(١) انظر تيسير الداني ١٧٣ (وهذه قراءة أبي بكر أيضا، وقراءة ابن عامر بهمزة ومدّة، وابن زكوان في المدّ، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦٦ قولًا
١
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿زَنِيمٍ﴾ هو الكافر، الهَجِين، المعروف بالشّرّ، المُريب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٣.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله التميمي- ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: فاحش مع ذلك لئيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص١٤٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ومعنى ﴿زَنِيمٍ﴾: أنه كان في أصل أُذُنه مثل زَنَمة الشاة، مثل الزَّنَمة التي تكون مُعلَّقة في لحى الشاة، زيادة في خَلْقه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٠٤-٤٠٥.
٤
قال معمر بن راشد: ﴿زَنِيمٍ﴾ هو ولد الزنا في بعض اللغة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٩.
٥
عن ابن إدريس، عن أصحاب التفسير، قالوا: هو الذي يكون له زَنَمة كزَنَمة الشاة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٦. وعزاه ابن كثير إلى ابن جرير وفيه: «ابن إدريس عن أبيه».
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ كثير (١٤/٩٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ومعنى هذا: أنه كان مشهورًا بالشّرّ كشُهرة الشاة ذات الزَّنمة من بين أخواتها». ثم قال (١٤/٩٣): «والأقوال في هذا كثيرة، وتَرجع إلى ما قلناه، وهو أنّ الزَّنيم هو: المشهور بالشر، الذي يُعرف به من بين الناس، وغالبًا يكون دعيًّا ولد زنا، فإنه في الغالب يَتسلّط الشيطان عليه ما لا يَتسلّط على غيره، كما جاء في الحديث: «لا يدخل الجنة ولد زنا»».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صفية، عن شيخ يكنى أبا عبد الرحمن- قال: الزَّنيم: الدَّعِيُّ الفاحش، اللئيم المُلزَق. ثم أنشد هذ البيت: زنيمٌ تَداعاه الرجال زِيادة كما زِيد في عَرْضِ الأديم الأَكارعِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٥٢٩، ١٠‏/‏٤٧٥-٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٧
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾. قال: ولد الزِّنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: زنيمٌ تداعتْه الرجال زِيادة كما زِيد في عَرْضِ الأديم الأَكارِع؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨١-.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: والزَّنيم: الدَّعِيُّ. ويقال: الزَّنيم رجل كانت به زَنَمة يُعرف بها. ويقال: هو الأَخْنس بن شَريق الثَّقَفي حَليف بني زهرة. وزعم ناس من بني زهرة: أنّ الزَّنيم هو الأسود بن عبد يَغوث الزُّهريّ، وليس به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٤.
٩
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- قال: الزَّنيم: الفاجر. وفي لفظ: الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن سعيد بن المسيّب -من طريق عبد الرحمن بن حَرْملة- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو المُلزَق في القوم ليس منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق الحسن- قال: الزَّنيم: الذي يُعرف بالشّرّ، كما تُعرف الشاة بزَنَمتها، المُلصق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٥.
١٢
قال سعيد بن جُبَير: ﴿زَنِيمٍ﴾ هو الكافر، الهَجِين، المعروف بالشّرّ، المُريب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٣.
١٣
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: الزَّنيم: اللئيم في أخلاق الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٢٣٢.
١٤
قال مُرّة الهَمداني: إنما ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٣، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٩٣.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الزَّنيم يُعرف بهذا الوصف، كما تُعرف الشاة الزَّنماء من التي لا زَنَمة لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن مجاهد بن جبر، قال: العُتُلّ الزَّنيم: رجل ضخم شديد، كانت له زَنَمة زائدة في يده، وكانت علامته١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثُّمالي- في الزَّنيم، قال: كانت له سِتّ أصابع في يده، في كلّ إبهام له إصبع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٤.
١٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: الزَّنيم، يقول: كانت له زَنَمة في أصل أُذُنه. يقال: هو اللئيم، المُلصَق في النَّسب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٦.
١٩
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هشام- الزَّنيم: هو الدَّعِيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٥.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: يُعرف الكافر من المؤمن مثل الشاة الزَّنماء، والزَّنماء التي في حلقها كالمُتَعلِّقتين في حَلْق الشاة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس أنه سُئل عن الزَّنيم. قال: هو ولد الزِّنا. وتمثّل بقول الشاعر: زَنيمٌ ليس يُعرف مَن أبوه بَغيُّ الأُمِّ ذو حسبٍ لئيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٢٢
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- الزَّنيم: الذي يُعرف باللؤم كما تُعرف الشاة بزَنَمتها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏١٤٣ (٢٢٦٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏١٦٨.
٢٣
عن عامر الشعبي، أنه سُئل عن الزَّنيم. قال: هو الرجل تكون له الزَّنمة من الشّرّ يُعرف بها، وهو رجل من ثقيف يُقال له: الأَخْنس بن شَريق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد.
٢٤
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق داود بن أبي هند- قال: هو الجِلف الجافي، الأَكُول الشَّروب مِن الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٧-١٦٨.
٢٥
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: الزَّنيم: الفاجر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عُتُلٍّ﴾: هو الفاحش اللئيم الضَّرِيبة. وذُكر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يَظهر الفُحْش، والتَّفحُّش، وسُوء الجوار، وقَطيعة الرَّحِم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٢ دون الحديث، ومن طريق هشام أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٧
عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله التميمي- ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: فاحش مع ذلك لئيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص١٤٠.
٢٨
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿عُتُلٍّ﴾ هو الشديد في كُفره١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٢، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٩٢.
٢٩
قال مقاتل: ﴿عُتُلٍّ﴾ الضَّخم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٢.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ﴾ يقول: مع ذلك النَّعت ﴿زَنِيمٍ﴾، يعني بالعُتُلّ: رَحيب الجوف، مُوثق الحلق١، أكولٌ، شَروبٌ، غَشومٌ، ظَلوم٢٣
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها: الخلق.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٠٤-٤٠٥.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٨/٣٦٩) أنّ العُتُلّ: القويّ البنية، الغليظ الأعضاء، المُصحَّح، القاسي القلب، البعيد الفهم، الأَكُول الشَّروب، الذي هو بالليل جيفة وبالنهار حمار. ثم علَّق بقوله: «فكلّ ما عبّر به المفسرون عنه من خلال النقص فعن هذه التي ذكرتُ تصْدر». ثم بيّن أنّ هذه الصفات كثيرة التلازم.
٣١
عن علي بن أبي طالب -من طريق قتادة- قال: الزَّنيم: هو الهَجِين الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
قال علي بن أبي طالب: الزَّنيم: الذي لا أصل له١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٣.
٣٣
عن عبد الله بن عباس، قال: الزَّنيم: هو الرجل يَمُرّ على القوم، فيقولون: رجل سُوء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: الدَّعِيّ، الفاحش، اللئيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: ظَلوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال في الزَّنيم: الذي يُعرف بأُبْنة١٢
التخريج
  1. ١الأُبنة: العيب. لسان العرب (أبن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٧، وقال عقبه: قال أبو إسحاق: وسمعتُ الناس في إمرة زياد يقولون: العُتُلّ: الدّعيّ.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- قال: الزَّنيم: هو المُريب الذي يُعرف بالشّرّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٧، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١٤٧-١٤٨ (٣٤٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو الرجل يُعرف بالشّرّ؛ كما تُعرف الشاة بزَنَمتها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٩-، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٢٢٩)، والحاكم ٢‏/‏٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن مجاهد- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو رجل من قريش، كانت له زَنَمة زائدة مثل زَنَمة الشاة، يُعرف بها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٩١٧)، والنسائي في الكبرى (١١٦١٦)، وأبو نعيم في مستخرجه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٣٣- واللفظ له.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- قال: الزَّنيم: المُلحق النَّسب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٥. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر نحوه.
٤١
عن عبد الله بن عباس –من طريق علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة- قال: نَزل على النبي ﷺ: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ فلم يُعرف، حتى نَزل عليه بعد ذلك: ﴿زَنِيمٍ﴾ فعرفناه، له زَنَمَةٌ١ كزَنَمَةِ الشاة٢
التخريج
  1. ١الزنمة: أصلها هنة معلقة في أذن الشاة، فإذا كانت في الحلق فهي زلمة. لسان العرب (زلم، زنم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٢
عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة - في الآية، قال: نُعِتَ فلم يُعرف، حتى قيل: ﴿زَنِيمٍ﴾، وكانت له زَنَمة في عُنُقه يُعرف بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٥-١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق هشام، عن عكرمة- في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: هو الدَّعِيُّ، أما سمعتَ قول الشاعر: زَنيمٌ تداعتْه الرجال زِيادة كما زِيد في عَرْضِ الأديمِ الأَكارِع؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢٣‏/‏٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٤
عن القاسم مولى معاوية، وموسى بن عُقبة، قالا: سُئِل رسول الله ﷺ عن العُتلّ الزنيم. قال: «هو الفاحش اللئيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
٤٥
قال علي بن أبي طالب: ﴿عُتُلٍّ﴾، العُتُلّ: الفاحش الخُلُق، السيئ الخُلُق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٢.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: العُتُلّ: هو الدَّعِيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿عُتُلٍّ﴾، قال: الشّديد الفاتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٤٨
عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الله بن عباس، قال: ستة لا يدخلون الجنة أبدًا: العاقُّ، والمُدمن، والجَعْثَلُ١، والجَوّاظ، والقَتّات، والعُتُلّ الزَّنيم. فقلتُ: يا ابن عباس، أما اثنتان فقد عَلمتُ، فأَخبِرني ما الأربع. قال: أما الجَعْثَل فالفَظّ الغليظ، وأما الجَوّاظ فمَن يَجمع المال ويَمنع، وأما القَتّات فمَن يأكل لحوم الناس، وأما العُتُلّ الزَّنيم فمَن يمشي بين الناس بالنَّميمة٢
التخريج
  1. ١الجعثل قيل: هو مقلوب الجثعل، وهو العظيم البطن. قال الخطابي: إنما هو العثجل وهو العظيم البطن. وكذا قال الجوهري. اللسان (جثعل، جعثل، عثجل).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٩
عن عبد الله بن عمر، أنه تلا: ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ إلى ﴿زَنِيمٍ﴾. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أهل النار كلّ جَعْظَريّ، جَوّاظ، مُستكبر، جمّاع، منّاع، وأهل الجنة الضّعفاء المَغلوبون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏١٤٥ (٦٥٨٠)، ١١‏/‏٥٨٥ (٧٠١٠)، والحاكم ٢‏/‏٥٤١ (٣٨٤٤)، كلاهما عن عبد الله بن عمرو، وهو الراوي للحديث كما في الدُّر ١٤‏/‏٦٣٣. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩٣ (١٨٦١٧): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨‏/‏٢١٤ (٧٨٠٩): «رواته تقات». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٣٢١ (١٧٤١) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».
٥٠
عن أبي أُمامة، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو الفاحش اللئيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥١
عن الحسن البصري، وأبي العالية الرِّياحيّ، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٥٢
عن عُبيد بن عُمير -من طريق أبي الزّبير- قال: العُتُلّ: الأَكُول الشَّروب، القوي الشديد، يُوضع في الميزان فلا يَزن شعيرة، يَدفع الملَك مِن أولئك سبعين ألفًا دفعةً في جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٣٠٩-٣١٠ (٣٦١٤٤)، وابن جرير ٢٣‏/‏١٦١.
٥٣
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق سفيان، عن منصور- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: العُتُلّ: الشديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٢.
٥٤
عن أبي رَزِين -من طريق جرير، عن منصور- قال: العُتُلّ: الصحيح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٥
عن أبي رَزِين -من طريق جرير، عن منصور- ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو الفاجر الصحيح١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏١٤٤ (٢٢٦٩).
٥٦
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: العُتُلّ: الفاجر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٢٣٢.
٥٧
عن مجاهد بن جبر –من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عُتُلٍّ﴾، قال: شَديد الأَسْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿عُتُلٍّ﴾، قال: العُتلّ: الشديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٤.
٥٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- أنه سُئل عن: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾. فقال: ذلك الكافر اللئيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦٣.
٦٠
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: هو الفاحش اللئيم الضَرِيبة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٩، وابن جرير ٢٣‏/‏١٦٢، كذا من طريق سعيد، وأبي الأشهب، وأبي رجاء أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٩- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦١
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: العُتُلّ: الصحيح، الأَكُول، الشَّرُوب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٢
عن وهْب الذِّماري -من طريق عطاء بن يَسار- قال: تبكي السماء والأرض مِن رجل أتمّ الله خَلْقه، وأَرحبَ جوفه، وأعطاه مَقْضَمًا من الدنيا، ثم يكون ظَلومًا للناس، فذلك العُتُلّ الزَّنيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٦١.
٦٣
عن أبي الدّرداء، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: «العُتلّ: كلّ رَحيب الجوف، وثيق الخَلْق١، أكولٌ، شَروبٌ، جَموعٌ للمال، مَنوعٌ للخير»٢
التخريج
  1. ١وثيق: عظيم الخلقة. فيض القدير ٤‏/‏٣٧٥.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، والديلمي.
٦٤
عن شَدادّ بن أوْس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَدخل الجنة جَوّاظ، ولا جَعْظَريّ، ولا عُتُلّ، ولا زَنيم». قال: قلت: فما الجوّاظ؟ قال: «كلُّ جمّاع منّاع». قلت: فما الجَعْظَريّ؟ قال: «الفَظّ الغَليظ». قلت: فما العُتُلّ الزَّنيم؟ قال: «كلّ رَحب الجوف، وثيق الخَلْق، أكولٌ، شَروبٌ، غَشومٌ، ظَلومٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الجصاص في أحكام القرآن ٣‏/‏٦٢٥، والثعلبي ١٠‏/‏١٣-١٤ واللفظ له، من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن عثمان بن عمير البجلي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن شَدّاد بن أوْس به. وسنده شديد الضعف؛ فيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٥): «متروك الحديث».
٦٥
عن عبد الرحمن بن غَنْم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يَدخل الجنة جَوّاظ، ولا جَعْظَريّ، ولا العُتُلّ الزَّنيم». فقال له رجل من المسلمين: ما الجَوّاظ، والجَعْظَريّ، والعُتُل الزَّنيم؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما الجَوّاظ فالذي جَمع ومَنع، تدعوه لَظى، نَزّاعة للشَّوى، وأما الجَعْظَريّ فالفَظّ الغليظ، قال الله: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩]، وأما العُتُلّ الزَّنيم فشديد الخَلْق، رَحيب الجوف، مُصحّح، أكولٌ، شَروبٌ، واجدٌ للطعام والشراب، ظَلومٌ للناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٥١٦، ٥١٧ (١٧٩٩١، ١٧٩٩٣) مختصرًا، من طريق شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢٨ (١١٤٣٥): «فيه شَهْر، وثّقه جماعة، وفيه ضعف، وعبد الرحمن بن غَنْم ليس له صحبة على الصحيح». وقال أيضًا ١٠‏/‏٣٩٣ (١٨٦١٨): «إسناده حسن، إلا أن ابن غَنْم لم يسمع من النبي ﷺ». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٦٣: «مختلف في صحته».
٦٦
عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «تبكي السماء مِن عبدٍ أصحّ اللهُ جسمَه، وأَرحب جوفه، وأعطاه من الدنيا مَقْضمًا١، فكان للناس ظَلومًا، فذلك العُتُلّ الزَّنيم»٢
التخريج
  1. ١المقضم: ما يقضم عليه، ويعني به هنا: المأكل والميرة. اللسان (قضم).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٨، وبنحوه عن عطاء بن يَسار مرفوعًا في تفسير ﴿زنيم﴾، وابن جرير ٢٣‏/‏١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا. قال ابن كثير ١٤‏/‏٩٢: «هكذا رواه ابن أبي حاتم من طريقين مُرسلين».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن حارثة بن وهب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألا أُخبِركم بأهل الجنة! كلّ ضعيف مُتضعّف، لو أقسم على الله لأَبرّه، ألا أُخبِركم بأهل النار! كلّ عُتلِّ جَوّاظٍ مُستكبر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٥٩ (٤٩١٨)، ٨‏/‏٢٠ (٦٠٧١)، ٨‏/‏١٣٤ (٦٦٥٧)، ومسلم ٤‏/‏٢١٩٠ (٢٨٥٣).
التفسير بالمأثور لسورة القلم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة القلم

وقفة واحدة في هذه الآية

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة القلم آية 8

    — حازم شومان

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة القلم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.[1725]
[1725]- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال