مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿عُتُلٍ﴾ غليظ جاف ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بعدما عد له من المثالب ﴿زَنِيمٍ﴾ دعي. وكان الوليد دعياً في قريش ليس من سنخهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة من مولده. وقيل : بغت أمه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية، والنطفة إذا خبثت خبث الناشىء منها. رُوي أنه دخل على أمه وقال : إن محمداً وصفني بعشر صفات، وجدت تسعاً فيّ، فأما الزنيم فلا علم لي به، فإن أخبرتني بحقيقته وإلا ضربت عنقك. فقالت : إن أباك عنين، وخفت أن يموت فيصل ماله إلى غير ولده، فدعوت راعياً إلى نفسي، فأنت من ذلك الراعي.