التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ والعتل : هو الجاف الغليظ، القاسى القلب : الفظ الطبع، الأكول الشروب.. بدون تمييز بين حلال وحرام. مأخوذ من عتله يعتُلِه - بكسر التاء وضمها - إذا جره بعنف وغلظة..
﴿والزنيم﴾ هو اللصيق بالقوم دون أن يكون منهم، وإنما هو دعي فيهم، حتى لكأنه فيهم كالزنمة، وهي ما يتدلى من الجلد في حلق المعز أو الشأة..
وقيل : الزنيم، هو الشخص الذي يعرف بالشر واللؤم بين الناس، كما تعرف الشاة بزنمتها. أي : بعلامتها.
ومعنى : " بعد ذلك " : كمعنى " ثم " أي : ثم هو بعد كل تلك الصفات القبيحة السابقة : جاف غليظ، ملصق بالقوم، دعي فيهم...
فهذه تسع صفات، كل صفة منها قد بلغت النهاية في القبح والسوء، ساقها - سبحانه - لذم الوليد بن المغيرة وأشباهه في الكفر والفجور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى