الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و( العُتُلُّ ) : القويُّ البنيةِ، الغَليظُ الأَعْضَاءِ، القَاسِي القَلْبِ، البَعيدُ الفَهْمِ، الأَكُولُ الشَّرُوبُ، الذي هو بالليلِ جِيفَةٌ وَبِالنَّهارِ حِمَارُ، وكلُّ ما عبر به المفسرونَ عَنه مِنْ خِلاَلِ النقصِ، فَعَنْ هذه الَّتِي ذَكَرْتُ تَصْدُرُ. وقد ذكر النقاشُ أنّ النبي ﷺ فَسَّر العتلَّ بِنَحْوِ هذا، وهذهِ الصفاتُ كثيرةُ التَّلازُمِ، و﴿زَنِيمُ﴾ في كلام العرب : المُلْصَقُ في القومِ ولَيْسَ منهم ؛ ومنه قول حَسَّان :
وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هَاشِمٍكَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
فَقَالَ كثيرٌ من المفسرينَ : هو الأخْنَسُ بن شريقٍ، وقال ابن عباس : أرادَ بالزنيم ؛ أنَّ له زَنَمَةً في عُنُقِهِ، وكان الأَخنسُ بهذه الصفةِ، وقيل : الزَّنِيمُ : المُرِيبُ القبيحُ الأَفْعَالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى