إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿عُتُلٍ﴾ جافٍ غليظٍ من عتلَهُ إذَا قادَهُ بعنفٍ وغلظةٍ ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بعدَ ما عُدَّ من مثالبهِ ﴿زَنِيمٍ﴾ دَعيَ مأخوذٌ من الزَّنمَةِ وهي الهَنةُ من جلدِ الماعزِ تُقطعُ فتخلَّى متدليةً في حَلقِهَا، وفي قولِه تعالَى بعد ذلكَ دلالةٌ على أنَّ دعوتَهُ أشدُّ معايبِهِ وأقبحُ قبائِحِه، قيلَ هُو الوليدُ بنُ المغيرةِ فإنَّهُ كانَ دَعِيَّاً في قريشٍ وليسَ من سِنْخِهِم(١) ادعاهُ المغيرةُ بعد ثمانِي عشرةَ من مولِدِه وقيلَ هو الأخنسُ بنُ شُريقٍ أصلُه من ثقيفٍ وعدادُه في زُهرةَ.
١ سنخ: الأصل من كل شيء والجمع أسناخ وسنوخ وسنخ كل شيء أصله..