البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
العتل، قال الكلبي والفرّاء : الشديد الخصومة بالباطل. وقال معمر : هو الفاحش اللئيم. قال الشاعر :
وقيل : الذي يعتل الناس : أي يجرّهم إلى حبس أو عذاب، ومنه :﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾. قال ابن السكيت : عتلته وعتنته باللام والنون.
الزنيم : الدعي. قال حسان :
وقال أيضاً :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
والزنيم من الزنمة، وهي الهنة من جلد الماعز، تقطع فتخلى معلقة في حلقة، سمي الدعي بذلك لأنه زيادة معلقة بغير أهله.
وما العتل الزنيم ؟ قال : الرحيب الجوف، الوتير الخلق، الأكول الشروب، الغشوم الظلوم.
وقرأ الحسن : عتل برفع اللام، والجمهور : بجرها بعد ذلك.
وقال الزمخشري : جعل جفاءه ودعوته أشد معايبه، لأنه إذا جفا وغلظ طبعه قسا قلبه واجترأ على كل معصية، ولأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الناشىء منها، ومن ثم قال رسول الله ﷺ :
« لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولده ولا ولد ولده »، وبعد ذلك نظير ثم في قوله :﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ وقرأ الحسن : عتل رفعاً على الذم، وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك. انتهى.
وقال ابن عطية :﴿بعد ذلك﴾ : أي بعد أن وصفناه به، فهذا الترتيب إنما هو في قول الواصف لا في حصول تلك الصفات في الموصوف، وإلا فكونه عتلاً هو قبل كونه صاحب خبر يمنعه. انتهى.
والزنيم : الملصق في القوم وليس منهم، قاله ابن عباس وغيره.
وقيل : الزنيم : المريب القبيح الأفعال، وعن ابن عباس أيضاً : الزنيم : الذي له زنمة في عنقه كزنمة الشاة، وما كنا نعرف المشار إليه حتى نزلت فعرفناه بزنمته. انتهى.
وروي أن الأخفش بن شريف كان بهذه الصفة، كان له زنمة.
وروى ابن جبير عن ابن عباس أن الزنيم هو الذي يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بالزنمة.
وعنه أيضاً : أنه المعروف بالابنة.
وعنه أيضاً : أنه الظلوم.
وعن عكرمة : هو اللئيم.
وعن مجاهد وعكرمة وابن المسيب : أنه ولد الزنا الملحق في النسب بالقوم، وكان الوليد دعيا في قريش ليس من منحهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده.
وقال مجاهد : كانت له ستة أصابع في يده، في كل إبهام أصبع زائدة، والذي يظهر أن هذه الأوصاف ليست لمعين.
ألا ترى إلى قوله :﴿كل حلاف﴾، وقوله :﴿إنا بلوناهم﴾ ؟ فإنما وقع النهي عن طواعية من هو بهذه الصفات.
| بعتلّ من الرّجال زنيم | غير ذي نجدة وغير كريم |
الزنيم : الدعي. قال حسان :
| زنيم تداعاه الرّجال زيادة | كما زيد في عرض الأديم الأكارع |
وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
والزنيم من الزنمة، وهي الهنة من جلد الماعز، تقطع فتخلى معلقة في حلقة، سمي الدعي بذلك لأنه زيادة معلقة بغير أهله.
وما العتل الزنيم ؟ قال : الرحيب الجوف، الوتير الخلق، الأكول الشروب، الغشوم الظلوم.
وقرأ الحسن : عتل برفع اللام، والجمهور : بجرها بعد ذلك.
وقال الزمخشري : جعل جفاءه ودعوته أشد معايبه، لأنه إذا جفا وغلظ طبعه قسا قلبه واجترأ على كل معصية، ولأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الناشىء منها، ومن ثم قال رسول الله ﷺ :
« لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولده ولا ولد ولده »، وبعد ذلك نظير ثم في قوله :﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ وقرأ الحسن : عتل رفعاً على الذم، وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك. انتهى.
وقال ابن عطية :﴿بعد ذلك﴾ : أي بعد أن وصفناه به، فهذا الترتيب إنما هو في قول الواصف لا في حصول تلك الصفات في الموصوف، وإلا فكونه عتلاً هو قبل كونه صاحب خبر يمنعه. انتهى.
والزنيم : الملصق في القوم وليس منهم، قاله ابن عباس وغيره.
وقيل : الزنيم : المريب القبيح الأفعال، وعن ابن عباس أيضاً : الزنيم : الذي له زنمة في عنقه كزنمة الشاة، وما كنا نعرف المشار إليه حتى نزلت فعرفناه بزنمته. انتهى.
وروي أن الأخفش بن شريف كان بهذه الصفة، كان له زنمة.
وروى ابن جبير عن ابن عباس أن الزنيم هو الذي يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بالزنمة.
وعنه أيضاً : أنه المعروف بالابنة.
وعنه أيضاً : أنه الظلوم.
وعن عكرمة : هو اللئيم.
وعن مجاهد وعكرمة وابن المسيب : أنه ولد الزنا الملحق في النسب بالقوم، وكان الوليد دعيا في قريش ليس من منحهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده.
وقال مجاهد : كانت له ستة أصابع في يده، في كل إبهام أصبع زائدة، والذي يظهر أن هذه الأوصاف ليست لمعين.
ألا ترى إلى قوله :﴿كل حلاف﴾، وقوله :﴿إنا بلوناهم﴾ ؟ فإنما وقع النهي عن طواعية من هو بهذه الصفات.